
شهدت العاصمة المؤقتة عدن واقعة أثارت تفاعلاً واسعاً وجدلاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب كشف مواطن عن تفاصيل حادثة إيقافه واحتجازه داخل أحد مراكز الشرطة، في موقف وصفه بالمستغرب والتعسفي نتيجة سبب لا يستدعي أي تصعيد أمني.
ونقل مصدر مطلع عن المواطن أكرم محمد أحمد، تفاصيل الواقعة التي بدأت أثناء توقفه بسيارته في شارع عام مفتوح للتسوق السريع، حيث نزل لشراء كوب من الشاي. وبحسب المصدر، فإن شخصاً يدعى «بسام» اعترض على مكان توقف السيارة وبدأ بالصياح مطالباً إياه بضرورة التحرك فوراً، رغم أن الطريق لم يكن مغلقاً.
وأضاف المصدر أن المواطن حاول تهدئة الموقف بأسلوب هادئ قائلاً: «دقيقة بس»، وحين عاد ليستفسر عن سبب الاعتراض والدوافع وراء هذا الانفعال، فوجئ بأمر مباشر وجهه أحد الأفراد للأطقم الأمنية قائلاً: «جيبوه ودخلوه داخل»، ليتم سحبه واحتجازه فوراً.
وفي حديثه عن اللحظات الصعبة التي عاشها، أوضح المواطن: «لأول مرة في حياتي أدخل زنزانة وأُحتجز لمدة عشر دقائق كاملة، والسبب بكل بساطة: قلص شاهي!». وأبدى استغرابه الشديد وتساءل بحسرة: «هل وصل بنا الحال إلى إيقاف المواطنين والزج بهم خلف الأجسام المغلقة لمجرد مواقف بسيطة لا تستدعي التأزيم؟ هل كوب شاي بات سبباً كافياً لسلب حريات الناس؟».
وأشار المصدر المطلع إلى أن المواطن حرص على تأكيد احترامه الكامل للمؤسسة الأمنية وعدم تعميم الخطأ، مبيناً أنه يكنّ كل التقدير لرجال الأمن الذين يؤدون واجبهم بمسؤولية ونظام، إلا أنه اعتبر ما حدث تصرفاً فردياً يندرج ضمن التعسف واستغلال النفوذ. كما لفت إلى أن المسؤول الأمني «الجحافي» لم يكن متواجداً أثناء الواقعة، مؤكداً ثقته بأنه لو كان حاضراً لما سمح بوقوع مثل هذا التجاوز بحق مواطن أعزل.
واختتم المواطن روايته بالتشديد على ضرورة حماية حقوق الأفراد، قائلاً: «نحن جميعاً تحت مظلة النظام والقانون، لكننا نرفض الظلم واستغلال السلطة. المواطن له كرامة، والزنزانة لم تُبْنَ ليزج فيها الناس بسبب تفاصيل واهية لا تستحق كل هذا التصعيد».