المشهد اليمني – سي إن إن: هجمات الحوثيين على السعودية وتجاهل ترامب تضع واشنطن أمام اختبار أمني واقتصادي معقد

روكب اليوم

كشف تحليل نشرته شبكة “سي إن إن” من العاصمة السعودية الرياض عن تزايد القلق الإقليمي والدولي من التداعيات الاقتصادية والأمنية المباشرة لتصاعد الصراع في المنطقة، وما ينطوي عليه من تهديدات خطيرة لطرق إمدادات النفط العالمية وتأثيرها المباشر على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.

وأوضح التقرير أن العاصمة الرياض شهدت مؤخراً تصاعداً في المخاوف الأمنية عقب تصاعد سحب الدخان من خزانات وقود بالقرب من مطارها الدولي إثر استهدافات من قبل جماعة الحوثي؛ ما أدّى إلى إغلاق المجال الجوي وتأخير حركة الطيران، وتسبب في إلغاء وتأجيل الفعاليات الترفيهية وعروض المسيرات المرافقة لاحتفالات اليوم الوطني السعودي.

وأشار التقرير إلى أن سوق النفط العالمي يواجه ضغوطاً غير مسبوقة؛ إذ أدى الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز إلى تعطيل الممر الرئيسي لصادرات النفط الخليجية، بالتزامن مع توقف التصدير عبر خط الأنابيب الرئيسي (شرق – غرب) وميناء ينبع على البحر الأحمر إثر هجمات نفذتها فصائل عراقية.

وتزامن ذلك مع فرض الحوثيين سيطرة فعلية على مضيق باب المندب وتأكيدهم فرض حصار على الملاحة السعودية، مما وضع الإمدادات البديلة تحت تهديد مباشر.

ونقلت الشبكة عن الخبير في معهد “تشاتام هاوس”، نيل كويليام، تأكيده أن ما شهده مضيق هرمز يمثل تغيراً هيكلياً دائمياً في المشهد الأمني، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية قد لا تدرك بعدُ الحجم الحقيقي للعواقب طويلة الأمد، حيث إن أي اضطراب في الصادرات السعودية ينعكس فورياً على أسعار البنزين والديزل للمستهلك الأمريكي نظراً لارتباط الأسعار بالسوق العالمية.

وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، أفاد مصدر مطلع للشبكة بأن طلبات التدخل العسكري الأمريكي لم تُستجب حتى الآن؛ حيث يفضل الرئيس دونالد ترامب خيار المحادثات مع الحوثيين وتجنب فتح جبهة عسكرية جديدة قد تكون مكلفة وغير مضمونة النتائج، خصوصاً بعد عدم تحقيق حملات القصف السابقة نتائج دائمة.

وفي المقابل، حذر مسؤولون خبراء من أن هذا التردد يعزز المخاطر الاقتصادية ويقوض مصداقية واشنطن كحليف أمني موثوق في المنطقة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks