
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة وصول عشرات السيارات رباعية الدفع التي تقل أبناء القبائل إلى مناطق التجمع، في استجابة لدعوات مساندة الشيخ بن فدغم والوقوف إلى جانبه في القضية التي أثارت اهتماماً واسعاً خلال الأيام الماضية.
وكان الشيخ حمد بن فدغم قد تمكن في وقت سابق من مغادرة منزله بمنطقة اليتمة الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي، برفقة أفراد أسرته وأبنائه، متجهاً إلى منطقة الريان الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية شرقي محافظة الجوف.
وحظي بن فدغم باستقبال قبلي حاشد من أبناء قبائل دهم وبني نوف والمرازيق في منطقة الريان، حيث ألقى كلمة أمام الحشود تحدث فيها عن ظروف احتجازه، وما قال إنها انتهاكات تعرض لها على خلفية قضية ميرا صدام حسين التي كانت قد لجأت إليه طلباً للحماية.
وقال الشيخ بن فدغم إنه غادر منزله وأملاكه ومزارعه وكل ما يملك، بعد ما وصفه بتعرضه للتعذيب خلال فترة احتجازه، وإجباره على الإدلاء بتصريحات تنفي أن تكون ميرا ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وخلال كلمته، أجهش الشيخ بن فدغم بالبكاء، مناشداً القبائل اليمنية والعرب التضامن معه ورفع ما وصفه بالظلم الواقع على ميرا صدام حسين، مؤكداً امتلاكه وثائق وإثباتات تثبت هويتها، ومشدداً على أنها ليست كما تزعم جماعة الحوثي إنها امرأة يمنية تدعى سمية الزبيري.
وأكد أن التصريحات التي أدلى بها سابقاً بشأن القضية صدرت تحت الإكراه والتعذيب أثناء احتجازه في سجون الجماعة، نافياً أن تكون معبرة عن موقفه الحقيقي أو صادرة بإرادته.
وقال بن فدغم إنه أمضى نحو خمسين يوماً في الاحتجاز، تعرض خلالها، بحسب قوله، للتعذيب والانتهاكات والضغوط بهدف إجباره على التوقيع على وثائق وإقرارات لا علاقة له بها.
واتهم الشيخ القبلي قيادات في جماعة الحوثي، بينهم أبو علي الحاكم وفارس مناع وعلي حسين الحوثي، بالوقوف وراء احتجازه وممارسة ضغوط عليه لإجباره على التوقيع على ما وصفها باعترافات مفبركة.
وأضاف أن التسجيلات والبيانات التي بثتها الجماعة خلال فترة احتجازه صدرت منه تحت الضغط والإكراه ومن داخل مكان الاعتقال، مؤكداً امتلاكه وثائق ومستندات تتعلق بالقضية، ومتوعداً بكشف مزيد من التفاصيل خلال الأيام المقبلة.
كما قال إن مسلحين حوثيين حاصروا منزله بعشرات الأطقم العسكرية قبل اقتياده مع ميرا صدام حسين إلى مكان احتجاز يخضع لحراسة مشددة، مضيفاً أنه حُرم من العلاج وتعرض، إلى جانب ميرا، لضغوط وتعذيب طوال فترة الاحتجاز.
ودعا الشيخ بن فدغم القبائل اليمنية إلى الوقوف إلى جانبه ومساندته في قضيته وقضية اليمنيين مع جماعة الحوثي، قائلاً إن كرامته تعرضت للإهانة خلال فترة احتجازه.