
سلطت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية الضوء على مخاوف أمنية متزايدة لدى واشنطن ومسؤولين إقليميين جراء تشكل تحالف وثيق بين جماعة الحوثي وحركة “الشباب” المجاهدين في الصومال، مؤكدة أن التنسيق بين الجانبين بات يشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية والاستقرار في المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن خبراء عسكريين وأمنيين أن الحوثيين أقدموا على تزويد الحركة الصومالية بالأسلحة، إلى جانب تدريب مئات من عناصرها على تقنيات تشغيل الطائرات المسيرة وتكتيكات التفجير. وأشارت المصادر إلى أن قيادات وعناصر من الحوثيين دأبوا على الانتقال إلى مناطق سيطرة الحركة في جنوب الصومال لإدارة هذا التعاون، متجاوزين الاختلافات المذهبية بين الطرفين.
من جانبه، أكد متحدث باسم القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) للصحيفة أن هذا الارتباط يمثل “تهديداً مثيراً للقلق الشديد”، موضحاً أنه يمنح حركة الشباب قدرات أوسع لتوسيع نطاق هجماتها في القرن الأفريقي، فيما يتيح للحوثيين أداة جديدة لتوسيع نفوذهم وتهديد خطوط الملاحة في البحر الأحمر وغرب المحيط الهندي، وهو ما يثير رعباً أمنياً متصاعداً لدى الحكومة الصومالية في مقديشو.
وعلى المستوى الجيوسياسي، أشار الأكاديمي بيتر سالزبوري، الأستاذ المشارك بجامعة كولومبيا، إلى أن الجماعة تسعى لبناء جبهات قتال وشراكات مع أطراف مسلحة تناهض النفوذ الإسرائيلي وحلفائه في المنطقة، خصوصاً مع تسليط الضوء على الموقع الاستراتيجي لمنطقة أرض الصومال وميناء بربرة.