
تشهد مدينة صعدة، المعقل الرئيسي لمليشيا الحوثي شمالي اليمن، تزايدا في حالات الإصابة والوفيات بداء الكلب، وسط انتشار واسع للكلاب الضالة وانعدام الأمصال والأدوية اللازمة لعلاج المصابين.
وقال مواطنون وناشطون محليون إن المدينة تواجه تفاقما في خطر داء الكلب، في ظل غياب تدخل الجهات التابعة لمليشيا الحوثي لمكافحة الكلاب الضالة وتوفير اللقاحات والأمصال الضرورية لمن يتعرضون للعضات.
وأوضحوا أن مناشدات متكررة وجهها السكان إلى سلطات الحوثيين لاتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة انتشار الكلاب وتوفير الأدوية للمصابين، لكنها لم تلق استجابة، محذرين من تفاقم الوضع وارتفاع أعداد الضحايا.
وأشار مواطنون إلى أنهم قد يضطرون إلى قتل الكلاب الضالة في الشوارع باستخدام أسلحتهم، في حال استمرار تجاهل الجهات المسؤولة للخطر وعدم اتخاذ إجراءات للحد من انتشارها.
وفي أحدث الحالات، توفي الأسبوع الماضي الطفل حذيفة بدر علي فاضل إثر تعرضه لعضة كلب، رغم نقله لتلقي العلاج في مستشفيات بمدينة صعدة ثم صنعاء. وقالت أسرة الطفل، في منشور على «فيسبوك»، إن الدواء الذي قدم له كان منتهي الصلاحية.
وتثير هذه الحوادث مخاوف متزايدة بين سكان صعدة، في ظل استمرار انتشار الكلاب الضالة وغياب حملات فاعلة لمكافحتها، بالتزامن مع صعوبات في توفير اللقاحات والأمصال الخاصة بداء الكلب.