
سارعت ميليشيا الحوثي إلى التقليل من أهمية الإعلان الأردني الرسمي بشأن الترتيب لإعادة تشغيل الرحلات المدنية إلى مطار صنعاء الدولي، واصفة الخطوة بـ “الشكلية ومحاولة للالتفاف” على مطالبها، وذلك في إطار إصرار الجماعة على فرض شروطها لتشغيل المطار، وربطه بملفات أخرى وسط اتهامات حكومية لها بالسعي لفتح جسر جوي مباشر مع طهران.
وجاء الموقف الحوثي في بيان أصدرته الميليشيا رداً على إعلان التلفزيون الأردني، مساء اليوم، بأن الخطوط الجوية الملكية الأردنية تعمل حالياً على استكمال كافة الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة تمهيداً لاستئناف رحلاتها الجوية إلى العاصمة اليمنية صنعاء.
وبحسب المصدر الأردني، فإن هذه الخطوة تأتي في سياق إنهاء المتطلبات التشغيلية والفنية قبل البدء الفعلي، دون تحديد موعد رسمي لانطلاق أولى هذه الرحلات.
ورغم الأبعاد الإنسانية والمدنية للمبادرة الأردنية، إلا أن مليشيات الحوثي أبدت رفضاً ضمنياً، معتبرة في بيانها أن أي إعلان لفتح رحلات إلى صنعاء يجب أن يمر عبر اتفاق مشروط مع جهاتها المختصة وبما وصفته بـ “إنهاء الوصاية”.
وزعمت الميليشيا أن مثل هذه الخطوات “الشكلية” تهدف للمقايضة والابتزاز مجددة اشتراطها بفتح المطار أمام كافة الوجهات الدولية دون استثناء، وربط ملف المطار بكافة الملفات الإنسانية الأخرى وفي مقدمتها صرف مرتبات الموظفين التي نهبتها طوال السنوات الماضية ورفضت كل مبادرات الحكومة الشرعية لتحمل مسؤولية صرف مرتبات الموظفين تحت سيطرة المليشيات الحوثية.
ويأتي هذا الرفض الحوثي والتصعيد السياسي في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية نذر عودة المواجهات العسكرية الشاملة، عقب أزمة الطائرة الإيرانية التي خرقت السيادة والأجواء اليمنية بتسيير رحلات مباشرة إلى مطار صنعاء، مما دفع القوات الحكومية إلى استهداف مدرج المطار لإعطاب منشآته ومنع الطائرة من الهبوط، وهو الإجراء الذي ردت عليه الميليشيا باستهداف المنطقة الجنوبية للمملكة العربية السعودية بالصواريخ الباليستية.