المشهد اليمني – عاجل: القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 756 عملية خلال 72 ساعة ومقتل 4 خبراء إيرانيين في تعز

روكب اليوم

أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 756 عملية استهداف نوعية ودقيقة ضد مواقع وعناصر وقدرات عسكرية تابعة لمليشيات الحوثي التابعة لإيران، خلال الساعات الـ72 الماضية، في سلسلة جبهات تمتد من صعدة والجوف إلى مأرب والبيضاء وتعز ولحج.

وقال الناطق الرسمي للقوات المسلحة، العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، إن العمليات استهدفت مواقع وعناصر وقدرات عسكرية للحوثيين في جبهات كتاف والبقع ومحور علب، إضافة إلى الجوف ومأرب والبيضاء ولحج وتعز.

وأوضح النزيلي أن العمليات استخدمت أسلحة القوات الجوية والطيران المسيّر والقناصة ومدفعية الميدان والراجمات، وأسفرت، وفق البيان، عن تدمير وإعطاب عدد من ناقلات الجنود والعربات والتعزيزات العسكرية ومنصات إطلاق الصواريخ، إلى جانب مخازن أسلحة وعتاد ومعدات عسكرية أخرى تابعة للحوثيين.

وأضاف أن العمليات أدت إلى «تحييد» 2316 عنصرًا حوثيًا بين قتيل وجريح، كما أسفرت عن مقتل أربعة خبراء إيرانيين متخصصين في تشغيل وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ في محافظة تعز، بحسب إفادته.

وربط الناطق الرسمي مقتل الخبراء الإيرانيين بما وصفه باستمرار الدعم والخبرات الإيرانية المقدمة لمليشيات الحوثي، مشيرًا إلى أن ذلك يمثل، وفق تعبيره، تأكيدًا جديدًا على استمرار هذا الدعم في المجال العسكري والتقني.

تعز في صدارة الضربات الأخيرة

ويأتي الإعلان عن مقتل الخبراء الإيرانيين في تعز بالتزامن مع موجة غارات جوية مكثفة شهدتها المحافظة خلال الساعات الماضية، وتركزت بصورة خاصة في محيط الحوبان ومفرق ماوية شرقي مدينة تعز.

واستهدفت مقاتلات القوات المسلحة، في وقت سابق، معسكرًا حوثيًا مستحدثًا في منطقة الحوبان، بعد وقت قصير من وصول تعزيزات عسكرية إليه تضم أفرادًا وعتادًا، إلى جانب موقع لما يسمى «القوة الصاروخية» ومعسكر الإذاعة وتجمع حوثي قرب مدينة الصالح.

كما أعلن المركز الإعلامي لمحور تعز استهداف الطيران الحربي معسكرًا وعربات تابعة لمليشيات الحوثي في مفرق ماوية شرقي المحافظة، فيما تحدث سكان محليون عن وصول مسلحين إلى المنطقة قادمين من صنعاء وإب، استعدادًا لنقلهم إلى جبهات القتال في الجنوب.

وامتدت الضربات كذلك إلى منشآت مرتبطة بالإمداد والتموين العسكري للحوثيين، إذ أفادت معلومات ميدانية بتدمير مستودعات تابعة لما تُعرف بـ«شركة الاقتصاد العسكري» التي يديرها الحوثيون، والتي تستخدم، وفق المعلومات، مركزًا رئيسيًا لتوريد الغذاء لقواتهم في تعز.

وتزامنت هذه التطورات مع مقتل القيادي الحوثي نور الدين المراني، الذي تنتحل المليشيات من خلاله صفة وكيل محافظة تعز لشؤون الدفاع والأمن، والذي أفيد بأنه يشغل أيضًا منصب مساعد قائد المنطقة العسكرية الرابعة ومسؤول الطيران المسيّر التابع للحوثيين في تعز ولحج والضالع، إثر غارة جوية شرقي المحافظة.

القوات المسلحة: نلتزم بالأهداف العسكرية

وفي جانب آخر من تصريحه، قال النزيلي إن القوات المسلحة اليمنية تلتزم باستهداف «الأهداف العسكرية المشروعة»، متهمًا مليشيات الحوثي بتزييف الحقائق عبر نسب استهداف المدنيين والأعيان المدنية إلى القوات المسلحة.

واعتبر أن هذه الادعاءات تأتي، وفق وصفه، في محاولة لتغطية ما وصفه بجرائم الحوثيين بحق المدنيين والمنشآت اليمنية، مستشهدًا باستهداف مدرسة عمرو بن العاص في مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج في 23 سبتمبر 2026.

وقال إن ذلك الاستهداف أدى إلى استشهاد ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين، فضلًا عن إلحاق أضرار واسعة بالمدرسة ومرافقها، كما اتهم الحوثيين بزرع ألغام محظورة دوليًا في الطرقات والشعاب بمحافظة لحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويعطل حركة السكان.

وأكد الناطق الرسمي أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها في مواجهة مليشيات الحوثي وحماية المواطنين ومقدراتهم، مشددًا على أن العمليات العسكرية، وفق البيان، تنفذ في إطار الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.

ويأتي الإعلان العسكري في ظل تصعيد متزامن على عدة جبهات يمنية، فيما تتركز العمليات الأخيرة في تعز ولحج بصورة لافتة، بالتوازي مع استمرار المواجهات والضربات الجوية في الجوف ومأرب والبيضاء ومحاور صعدة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks