المشهد اليمني – عاجل: انفجار كبير يهز العاصمة صنعاء في ذكرى «نكبة 21 سبتمبر»

روكب اليوم

هز انفجار قوي العاصمة اليمنية صنعاء فجر اليوم الإثنين، فيما لم تتضح حتى الآن طبيعة الانفجار أو الجهة التي تقف وراءه.

وقالت مصادر محلية إن دوي الانفجار كان كبيراً، في حين لم تتوفر معلومات أولية مؤكدة عن موقعه أو أسبابه، وسط ترجيحات متداولة بأنه قد يكون ناجماً عن غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين، أو عن فشل عملية إطلاق صاروخ باليستي نفذها الحوثيون باتجاه الأراضي السعودية.

وتزامن الانفجار مع أجواء أمنية وعسكرية متوترة في صنعاء، بعد يومين من تحليق طائرات مسيّرة فوق العاصمة، قابلته قوات الحوثيين بإطلاق كثيف للمضادات الأرضية.

ويأتي التطور الجديد في وقت تشهد فيه صنعاء حالة استنفار متزايدة، عقب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت خلال الأيام الماضية مواقع حوثية داخل العاصمة، وسط تقارير عن تمكن مسيّرات من اختراق الدفاعات الجوية والتحليق فوق مناطق حساسة في المدينة.

وكان فجر الجمعة قد شهد هجوماً متزامناً استهدف موقعين حوثيين في صنعاء، أحدهما في منطقة ظهر حمير بمديرية أزال، والآخر في جبل نقم شرق العاصمة، بواسطة طائرات مسيّرة انقضاضية، وفق مصادر عسكرية نقلت عنها صحيفة «عكاظ».

وقالت المصادر إن الموقعين المستهدفين يضمان منشآت أمنية واستخباراتية، بينها مركز قيادة وسيطرة في ظهر حمير، فيما يستخدم موقع جبل نقم، وفق المعلومات التي نقلتها الصحيفة، في أنشطة استخباراتية وتنسيق عمليات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وبحسب «عكاظ»، نقلت مصادر موثوقة في صنعاء أن الهجوم أسفر عن مقتل أربعة من قيادات الحوثيين، بينهم خبراء من الحرس الثوري الإيراني، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة، مشيرة إلى أن المسؤول الأمني الحوثي في مركز ظهر حمير، المعروف بكنية «أبو أحمد المداني»، كان من بين القتلى. وتبقى هذه الحصيلة وتفاصيل هويات القتلى مستندة إلى مصادر الصحيفة ولم يرد تأكيد مستقل لها.

وأعقبت الهجومين حالة استنفار أمني حوثية واسعة في محيط المواقع المستهدفة ومناطق أخرى من صنعاء، شملت إغلاق طرق ونشر نقاط تفتيش وإطلاق النار في محيط بعض المواقع، فيما أقر المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع بتعرض مواقع للجماعة لهجوم، من دون الكشف عن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر، مكتفياً بالحديث عن إفشال ما وصفها بـ«محاولات إجرامية».

وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر عسكرية عن استخدام القوات الحكومية اليمنية للمرة الأولى طائرات مسيّرة من طراز «SKYWASP»، المعروفة باسم «دبور السماء»، في عمليات استهدفت أنظمة دفاع جوي ومخازن أسلحة ومواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة في الجبال المحيطة بصنعاء.

كما أشارت معلومات متداولة إلى تمكن مسيّرات من اختراق الدفاعات الجوية الحوثية والتحليق فوق مناطق مختلفة من العاصمة خلال ليلتين متتاليتين، فيما رجحت «شيبا إنتليجنس» أن يكون أحد هذه التحليقات قد أتاح اختبار استجابة الدفاعات الحوثية وكشف جوانب من قدراتها.

ولا تزال هوية الطائرات التي تحلق في أجواء صنعاء خلال التطور الجديد، وكذلك طبيعة الانفجار الذي هز العاصمة فجر الإثنين، بحاجة إلى تأكيد مستقل، في وقت تتداول فيه مصادر محلية أكثر من سيناريو بشأن الحادث.

ويكتسب الانفجار دلالة إضافية لتزامنه مع 21 سبتمبر، الذي يصادف ذكرى سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014 وانقلابهم على مؤسسات الدولة والنظام الجمهوري، في وقت تواجه فيه الجماعة تطورات عسكرية وأمنية متصاعدة داخل العاصمة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks