المشهد اليمني – عملية صنعاء الغامضة.. خبير عسكري سعودي يستبعد الإنزال ويتحدث عن قوات خاصة ومسيّرات

روكب اليوم

تتسع المعلومات المتداولة حول العملية العسكرية التي استهدفت مواقع حوثية في العاصمة صنعاء، مع استبعاد الخبير العسكري السعودي فيصل الحمد سيناريو الإنزال الجوي، وترجيحه مشاركة قوات خاصة وعناصر موجودة داخل العاصمة، إلى جانب طائرات مسيّرة للمراقبة والاستهداف، مع احتمال مشاركة طائرات مقاتلة.

وكتب الحمد، في منشور على منصة «إكس»، أن المعلومات المتاحة عبر المصادر المفتوحة تشير إلى مشاركة «قوات خاصة وعناصر داخل العاصمة وطائرات بدون طيار للمراقبة والاستهداف»، مع احتمال مشاركة طائرات مقاتلة، مضيفاً أن العملية استهدفت «موقعاً في قلب صنعاء» تشير بعض المصادر إلى أنه مركز عمليات، وأن المعلومات المتاحة تفيد بتحقيق العملية أهدافها.

ورجّح الحمد أن تكون العملية مرتبطة بعملية سابقة، مشيراً إلى احتمال ظهور معلومات جديدة عنها خلال الأيام المقبلة، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول هوية القوة المنفذة أو طبيعة الأهداف.

وتتطابق هذه المعلومات جزئياً مع ما أوردته صحيفة «عكاظ» في وقت سابق، إذ كشفت نقلاً عن مصادر موثوقة في صنعاء أن هجوماً عسكرياً متزامناً استهدف مقرين حوثيين في منطقة ظهر حمير بمديرية أزال وجبل نقم شرق العاصمة، وأن العملية نُفذت بواسطة طائرات مسيّرة انقضاضية.

وقالت المصادر التي نقلت عنها الصحيفة إن الضربتين أسفرتا عن مقتل أربعة من قيادات مليشيا الحوثي التابعة لإيران، بينهم خبراء من الحرس الثوري الإيراني، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة، مشيرة إلى أن من بين القتلى المسؤول الأمني الحوثي في مركز ظهر حمير، المعروف بكنية «أبو أحمد المداني».

وبحسب المعلومات التي نشرتها «عكاظ»، استهدفت إحدى الضربتين مقراً عسكرياً في ظهر حمير يضم مركز قيادة وسيطرة أمنية، فيما طالت الضربة الأخرى مقراً استخباراتياً في جبل نقم، قالت المصادر إنه يعمل بمشاركة عناصر وخبراء من إيران وحزب الله، ويُستخدم في التنصت على الاتصالات وتنسيق عمليات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأفادت الصحيفة كذلك بأن الضربتين نُفذتا بصورة متزامنة، وأعقبهما انتشار أمني حوثي مكثف في محيط الموقعين وإغلاق طرق ونشر نقاط تفتيش في عدد من مناطق صنعاء.

وفي وقت لاحق، ظهرت روايات يمنية تتحدث عن عملية عسكرية أخرى أو مترابطة داخل العاصمة، قالت مصادر إنها استهدفت قيادات حوثية بارزة وعناصر إيرانية من الحرس الثوري، وتحدثت عن تحرك قوة يمنية داخل صنعاء والوصول إلى غرفة عمليات وسيطرة تضم قيادات حوثية وإيرانية.

كما تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي روايات عن إنزال مظلي ومشاركة قوات خاصة، بينها روايات تحدثت عن مشاركة قوات سعودية، وذهبت منشورات أخرى إلى الحديث عن اعتقال أو تصفية قيادات وخبراء إيرانيين. إلا أن هذه التفاصيل لم تتوافر بشأنها حتى الآن معلومات مستقلة تؤكدها، كما لم يصدر تأكيد رسمي مستقل يحدد طبيعة القوة المشاركة أو نتائج العملية بهذه الصورة.

وتزامنت هذه التطورات مع نشاط جوي لافت فوق صنعاء، إذ حلّقت طائرات مسيّرة في أجواء العاصمة، وسط إطلاق كثيف للمضادات الأرضية الحوثية، قبل أن يتجدد التحليق في وقت لاحق مع سماع دوي انفجار عنيف، من دون معلومات مؤكدة حتى الآن عن طبيعة الانفجار أو موقعه.

وكانت منصة «شيبا إنتلجنس» قد نقلت عن مصدر عسكري أن القوات الحكومية اليمنية استخدمت للمرة الأولى طائرات «SKYWASP» المعروفة باسم «دبور السماء» في ضربات حول صنعاء، استهدفت أنظمة دفاع جوي ومخازن أسلحة ومواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما قال أحد خبرائها إن التحليق قد يكون اختبر استجابة الدفاعات الجوية الحوثية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks