
وجاءت ردة فعل الجهني عقب مشاهد مصوّرة وثّقت محاولة الأم نقل جثمان ابنتها مشيرة النقيب، التي قُتلت مع والدها إثر قصف شنّته مليشيات الحوثي على منزل الأسرة في مديرية صبر الموادم، جنوب شرقي محافظة تعز.
ووصف الجهني المشهد بأنه وصمة عار في جبين العالمين العربي والإسلامي ، معبرًا عن استنكاره لاستمرار سقوط المدنيين ضحايا للهجمات في اليمن، وانتقد صمت المجتمع الدولي إزاء ما يتعرض له السكان، مؤكدًا أن ما يجري في تعز لا يمكن السكوت عنه.
وقُتلت مشيرة محمد قاسم علي، البالغة من العمر 35 عامًا، وهي معلمة للقرآن الكريم، إلى جانب والدها محمد قاسم علي عبدالله النقيب، البالغ 65 عامًا، في قصف استهدف منزل الأسرة يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، بقرية العدن في منطقة النيداني بمديرية صبر الموادم.
وأظهرت اللقطات الأم وهي تحمل جثمان ابنتها الملفوف بالكفن على ظهرها، بمساعدة نساء وأهالي المنطقة، وتشق طريقًا جبليًا صعبًا في محاولة للوصول إلى مستشفى الثورة العام بمدينة تعز. وفي الوقت نفسه، تولّى آخرون نقل جثمان زوجها الذي قُتل في القصف ذاته.
واضطرت الأسرة إلى سلوك هذا الطريق الشاق بسبب وعورة المسالك وصعوبة التنقل وشح المشتقات النفطية، في مشهد أثار مشاعر الحزن والتعاطف، وسلّط الضوء مجددًا على الظروف القاسية التي يواجهها المدنيون في ريف تعز، في ظل القصف والحصار المفروض على المدينة منذ عام 2015.