
أثارت التصريحات المسيئة التي صدرت مؤخراً عن أحد الأشخاص بحق النساء النازحات موجة استنكار واسعة في الأوساط المجتمعية والشعبية بالعاصمة المؤقتة عدن، حيث عبر العديد من أبناء المدينة وشخصياتها الاجتماعية عن رفضهم القاطع لهذه التصرفات الفردية التي لا تعبر عن أصالة وسلوك المجتمع العدني المعروف بتاريخه التعايشي والتضامني.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة لـ “المشهد اليمني” بأن هذه التصرفات الفردية تعتبر معزولة وتمثل صاحبها فقط، ولا يمكن تعميمها أو قياسها على النسيج الاجتماعي لأبناء عدن، مؤكدين أن النساء النازحات يُعاملن كأخوات وأمهات للجميع، وأن الواجب الإنساني والأخلاقي يفرض مساندتهن واحتواءهن في ظل الظروف المعيشية والأمنية القاسية التي أجبرتهن على ترك مناطقهن.
وأوضحت المصادر أن أبناء عدن -الذين اكتووا سابقاً بنار الحرب ومروا بمرارة الظروف ذاتها- يدركون تماماً حجم المعاناة وقسوة الفقدان التي تحيط بالأسر النازحة. وأضافت: “عدن كانت ولا تزال حاضنة للجميع، وهي بمثابة ‘الأم’ لكل المكلومين، فكيف لها ألا تحتضن نساءً شُرّدن من ديارهن وفقدن الأمان والمأوى؟”.
واختتمت المصادر حديثها بالتأكيد على أن القيم الإنسانية والأخلاقية لا تقبل التجزئة تحت أي مبرر، مشددة على أن عدن ستظل رمزاً للتسامح والاحتواء، ولن تسمح لأصوات النشاز بتشديد الخناق على الفئات الأكثر ضعفاً وأشداً احتياجاً للدعم والمساندة.