
فتح رئيس تحرير صحية “عدن الغد” الصحفي فتحي بن لزرق، النار على قيادة المنطقة العسكرية الخامسة، مسلطاً الضوء على حالة الجمود المستمرة في جبهة “ميدي” العسكرية، ومقارناً بين واقع الميدان وحجم القوات الكبيرة المرابطة هناك.
واستغرب بن لزرق، المظهر الخارجي لقائد المنطقة العسكرية الخامسة، اللواء يحيى حسين صلاح، مشيراً إلى أن هندام ونظافة ملابسه لا يوحيان بأنه يتواجد في بيئة معركة أو جبهة قتال حقيقية، في ظل ما تعانيه الجبهة من ركود عسكري شبه تام.
وأشار بن لزرق، إلى أن جبهة ميدي وحدها تحتكم على أكثر من 15 ألف مقاتل يتوزعون على 8 ألوية عسكرية، مؤكداً أن هذا الثقل البشري والمادي الهائل قادر على صنع فارق استراتيجي حقيقي في موازين القوى لو توفرت الإرادة والتحرك الفعلي.
ونقل بن لزرق، عن شهادات لجنود مرابطين في الميدان، القول إن توجيهات صدرت مؤخراً بنقل الذخائر استعداداً لما يُسمى “لحظة الصفر”، لتمضي الأيام وتنقضي الأسابيع دون أن تُطلق رصاصة واحدة، مشيراً إلى أن الجبهة مجمدة عملياً منذ عام 2018.
وانتقد بن لزرق، بقوة استمرار حالة التفرغ والجمود في بعض الجبهات بينما تتعرض مدن أخرى مثل تعز للنزف المستمر، وتستسهل الجبهات الساحلية وتضحي بدمائها، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع تحت مبررات “ليس وقته” لم يعد مقبولاً شعبياً أو وطنياً.
وأكد بن لزرق على أن الوقت قد حان لكسر حالة الصمت والعبث الحاصل في إدارة المعركة، مشدداً على أن جميع الجبهات يجب أن تتحرك بشكل متزامن لتحقيق الأهداف المنشودة وإنهاء حالة الانقسام في حجم التضحيات.