المشهد اليمني – فجر اليمن في يومها السادس.. معارك عنيفة في تعز والساحل الغربي ومأرب والتحالف يعلن تدمير 136 هدفاً عسكرياً

روكب اليوم

تواصلت، السبت، العمليات العسكرية والمواجهات الميدانية على عدة جبهات في اليمن، مع دخول عملية «فجر اليمن» يومها السادس، وسط تصدي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية لهجمات شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية في محافظة تعز، ومواجهات على امتداد الساحل الغربي، بالتزامن مع ضربات جوية للتحالف العربي استهدفت مواقع وتعزيزات حوثية، وإعلان قبائل الحيمتين وبني مطر وحراز النفير الوطني دعماً للمعركة الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.

وفي أحدث التطورات، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، تدمير 136 هدفاً عسكرياً في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية ضد عناصر المليشيا وقدراتها القتالية، في إطار عملية واسعة تستهدف تفكيك وتدمير شبكة الصواريخ الباليستية التابعة لها.

وأوضح المالكي أن قوات التحالف تواصل تقديم الإسناد الجوي لوحدات القوات المسلحة اليمنية على مدار الساعة، دعماً للعمليات الميدانية الجارية في مختلف الجبهات.

معارك الشقب جنوبي تعز

وفي محافظة تعز، تصدت القوات المسلحة اليمنية، مسنودة بالمقاومة الشعبية، لهجوم شنته مليشيا الحوثي الإرهابية على جبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، جنوبي المحافظة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 25 عنصراً من المليشيا وإصابة آخرين، وفق مصدر عسكري في اللواء 22 ميكا.

وقال المصدر إن القوات تمكنت من كسر الهجوم وإلحاق خسائر بشرية في صفوف العناصر المهاجمة، كما دمرت طقماً عسكرياً تابعاً للمليشيا كان مزوداً بمدفع عيار 23 ملم.

وأضاف أن القوات نفذت هجمات مضادة باستخدام الطائرات المسيّرة، استهدفت مواقع حوثية في الجبهة، فيما تمكنت الدفاعات من إسقاط طائرة مسيّرة انتحارية أطلقتها المليشيا فوق منطقة العروس.

وأعلنت قيادة محور تعز، في بيان منفصل، كسر الهجوم الحوثي على جبهة الشقب وإيقاع عشرات القتلى والجرحى في صفوف المهاجمين، في تطور يعكس استمرار المواجهات على جبهات المحافظة بالتزامن مع العمليات العسكرية الأوسع ضمن «فجر اليمن».

غارتان تستهدفان اجتماع قيادات حوثية في سامع

وفي ريف تعز، أفاد مصدر خاص بمقتل عدد من القيادات الميدانية التابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، إثر غارتين جويتين استهدفتا منزل القيادي الحوثي علي عبد الله غالب السامعي في قرية الوادي، بعزلة شريع في مديرية سامع.

وبحسب المصدر، كان المنزل يضم عدداً من القيادات الميدانية الحوثية، بينهم عارف البسباس وسلطان الكلب ومحمد الصغير، إلى جانب قيادات أخرى قدمت من خارج محافظة تعز.

وأشار المصدر إلى أن القصف أسفر عن مقتل معظم القيادات التي كانت داخل المنزل، فضلاً عن امرأة، موضحاً أنه جرى انتشال جثامين وإسعاف جرحى من عناصر المليشيا إلى خارج مديرية سامع.

وأضاف المصدر أن علي عبد الله غالب السامعي من القيادات التي ساهمت في إدخال مليشيا الحوثي إلى المديرية. ولم يورد المصدر حصيلة نهائية بأسماء القتلى أو أعدادهم.

درع الوطن تتقدم على جبهات الساحل الغربي

وعلى جبهات الساحل الغربي، تواصل قوات درع الوطن عمليات التقدم والتمشيط وتثبيت المواقع، وفق مصادر عسكرية ميدانية نقلت عنها وسائل إعلام محلية.

وقالت المصادر إن وحدات من درع الوطن نفذت عمليات ميدانية وصفتها بالمدروسة، تمكنت خلالها من تأمين مواقع حاكمة جديدة وتعزيز خطوطها الأمامية، مشيرة إلى أن القوات أحبطت خلال الساعات الماضية محاولات تسلل نفذتها عناصر حوثية باتجاه مواقعها.

وأضافت أن المواجهات أسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف المليشيا، شملت تدمير أطقم وآليات قتالية، فيما فرّ عدد من عناصرها تحت نيران القوات، وفق رواية المصادر.

وأشارت المصادر إلى أن العمليات حظيت بإسناد جوي من قوات التحالف العربي، التي نفذت ضربات مركزة استهدفت تعزيزات ومواقع حوثية كانت في طريقها إلى الجبهة.

وأكدت قيادة درع الوطن استمرار جاهزية قواتها ومواصلة مهامها في حماية الساحل الغربي وتأمين الملاحة الدولية واستكمال العمليات العسكرية.

وفي سياق متصل، أعلنت قوات ألوية العمالقة، السبت، التصدي لهجوم شنته مليشيا الحوثي على مواقعها شمال مطار ذو باب، بالتزامن مع غارات جوية للتحالف استهدفت تعزيزات دفعتها المليشيا إلى المنطقة.

وقال المركز الإعلامي لألوية العمالقة إن القوات تمكنت من كسر الهجوم، وإلحاق خسائر في الأرواح والعتاد بصفوف المليشيا، دون أن يورد حصيلة رقمية لتلك الخسائر.

مشاهد جوية توثق فرار عناصر حوثية من باب المندب

وفي تطور مرتبط بالعمليات التي شهدها الساحل الغربي، بث المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، اللواء الركن تركي المالكي، مشاهد قال إنها توثق استهداف عناصر حوثية في باب المندب، يوم الجمعة.

وأوضح المالكي أن المشاهد تظهر استهداف قوات التحالف الجوية عناصر من المليشيا أثناء محاولتهم التخفي تحت ضغط نيران القوات المسلحة اليمنية، بالتزامن مع تقدم القوات في عمليات تطهير المنطقة.

وأظهرت اللقطات، وفق ما ورد في البيان المصاحب لها، فرار مجموعات من العناصر الحوثية من مواقعها مع تقدم القوات، وسط تراجع المواقع الدفاعية للمليشيا تحت ضغط العمليات البرية والإسناد الجوي.

وكانت قوات ألوية العمالقة ودرع الوطن قد أعلنت، الجمعة، بسط سيطرتها على باب المندب ومعسكر العرضي وجزيرة ميون الاستراتيجية المطلة على المضيق، عقب هجوم قالت إن عناصر حوثية مرابطة في المنطقة استسلمت خلاله.

كما أعلن السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، في تدوينة على منصة «إكس»، أن باب المندب «طُهّر من بقايا ميليشيا الحوثي».

وتكتسب هذه التطورات أهمية ميدانية بالنظر إلى موقع باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، وارتباطه بحركة الملاحة الدولية، فيما تقول القوات المشاركة في العمليات إن تأمين الساحل والجزر والمواقع المطلة على المضيق يأتي ضمن مهامها العسكرية الحالية.

مقتل قائد مدفعية حوثي في جبهة مأرب الجنوبية

وفي محافظة مأرب، أفادت معلومات ميدانية بمقتل قائد سلاح المدفعية في مليشيا الحوثي الإرهابية وعدد من مرافقيه، إثر استهداف تحصينات للمليشيا في الجبهة الجنوبية للمحافظة خلال عملية نفذتها القوات الحكومية.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة اسم القيادي المستهدف أو حصيلة تفصيلية للخسائر الناجمة عن الضربة، لكنها تأتي في ظل استمرار المواجهات والعمليات العسكرية التي تستهدف مواقع المليشيا وتحصيناتها على جبهات متعددة.

وتشهد مأرب، إلى جانب تعز والساحل الغربي والجوف وحجة، تحركات عسكرية متزامنة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» في الخامس من أكتوبر الجاري، والتي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

قبائل الحيمتين وبني مطر وحراز تعلن النفير الوطني

وعلى الصعيد الشعبي، أعلنت قبائل الحيمتين وبني مطر وحراز النفير الوطني والتعبئة العامة لمساندة القوات المسلحة والمقاومة الشعبية والأجهزة الأمنية في المعركة الجارية ضمن عملية «فجر اليمن».

وأكد البيان الصادر عن الوقفة القبلية وقوف أبناء القبائل إلى جانب الدولة ومؤسساتها وقواتها المسلحة، داعياً أبناء القبائل في المحافظات المحررة إلى إسناد الجبهات بالمال والرجال والسلاح، وتوحيد الصفوف ومساندة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

كما دعا البيان أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي إلى عدم الزج بأبنائهم في حملات التحشيد والتجنيد التي تنفذها المليشيا، محذراً من دفعهم إلى القتال في حروب قال إنها تخدم الأجندة الإيرانية وتضر بالمصلحة اليمنية.

وأكدت القبائل أن عملية «فجر اليمن» تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وصرف المرتبات واستعادة الخدمات العامة للمواطنين، وشددت على دعوة العناصر التي تقاتل في صفوف المليشيا إلى إلقاء السلاح والاستفادة من قرار العفو العام الصادر عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، والعودة إلى صف الوطن والحفاظ على حياتهم وحقوقهم في المواطنة المتساوية.

وأدان البيان الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية والأعيان المدنية والمقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، معرباً عن تقدير أبناء الحيمتين وبني مطر وحراز لمواقف المملكة، بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الداعمة للشعب اليمني في معركته لاستعادة مؤسسات الدولة والنظام الجمهوري وإنهاء الانقلاب الحوثي.

التحالف يواصل استهداف القدرات الصاروخية

وتأتي هذه التطورات في إطار العملية العسكرية التي انطلقت في الخامس من أكتوبر الجاري، بعد إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدء العمليات لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وإنهاء الانقلاب الحوثي، وتأكيد القوات المسلحة بدء معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة.

وخلال الأيام الماضية، تركزت العمليات على جبهات عدة، من بينها تعز والساحل الغربي ومأرب والجوف وحجة، مع استمرار الإسناد الجوي للتحركات البرية واستهداف مواقع وتحصينات وتعزيزات حوثية.

وفي أحدث إعلان للتحالف، أكد المالكي تدمير 136 هدفاً عسكرياً في مناطق سيطرة المليشيا، موضحاً أن العمليات تستهدف قدراتها القتالية وشبكة صواريخها الباليستية، بالتوازي مع إسناد القوات المسلحة اليمنية في الميدان على مدار الساعة.

وتشير التطورات المعلنة، السبت، إلى استمرار المواجهات على جبهات متباعدة، من التصدي لهجمات حوثية في تعز وذو باب إلى العمليات في مأرب، بالتزامن مع تثبيت السيطرة على مواقع استراتيجية في باب المندب وجزيرة ميون، والتحركات القبلية المعلنة دعماً للعملية العسكرية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks