
أصدرت جهات تابعة لميليشيا الحوثي في صنعاء سلسلة من التعاميم والبرقيات العاجلة، تقضي بمنع إغلاق أي منشآت أو مصانع أو أنشطة تجارية إلا بناءً على أوامر وبنود قضائية تستوجب ذلك، وذلك لتنظيم الإجراءات الأمنية والتنفيذية تجاه القطاع الخاص.
وأصدرت الإدارة العامة للقيادة والسيطرة بوزارة الداخلية برقية برقم (153470) وتاريخ 17 يونيو 2026، وجهتها إلى مدير عام أمن أمانة العاصمة ومدراء أمن المحافظات وجهات مكافحة الجريمة المنظمة وحراسة المنشآت.
وقضى مضمون البرقية بمنع المكاتب التنفيذية والجهات الحكومية كافة من إغلاق أي نشاط اقتصادي أو تجاري، صغيراً كان أو كبيراً، إلا بأوامر قضائية تستوجب ذلك، مع توجيه الجهات الضبطية بالتعامل الحازم وضبط كل من يخالف هذه التعليمات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وفي سياق متصل، وجهت الإدارة العامة للعمليات بأمانة العاصمة صنعاء برقية عاجلة حملت رقم (22) وتاريخ 19 يونيو 2026، إلى مدير عام أمن العاصمة ومدراء عموم المكاتب التنفيذية والمديريات.
واستندت البرقية إلى توجيهات سابقة من أمين العاصمة حمود عباد، مؤكدة على “منع منعاً باتاً إغلاق أي نشاط اقتصادي أو تجاري إلا بأوامر قضائية”، وحملت البرقية المسؤولية الكاملة للمخالفين لضمان المصلحة العامة واستمرارية الأعمال.
وكانت هيئة التفتيش القضائي بمجلس القضاء الأعلى قد مهدت لهذه الإجراءات عبر تعميم قضائي حمل رقم (32) لسنة 1447هـ وصدر بتاريخ 12 مايو 2026.
وأشار التعميم الموقع من رئيس هيئة التفتيش القضائي المعين من الحوثيين، القاضي د. مروان محمد علي المحاقري، إلى أنه لوحظ قيام بعض القضاة بإصدار قرارات أو توجيهات بإغلاق مصانع ومؤسسات تجارية بمناسبة قضايا منظورة أمامهم دون وجود مبرر يستدعي الإغلاق، الأمر الذي ينعكس سلباً على النشاط الاستثماري والتجاري في البلاد.
وأهاب التعميم برؤساء وقضاة المحاكم الاستئنافية والابتدائية بعدم إغلاق المصانع والشركات، وتفعيل بدائل قانونية أخرى تضمن إبقاء المنشأة التجارية مفتوحة بنظر المحكمة والحارس القضائي المكلف، تلافياً للإضرار بالاقتصاد الوطني.