المشهد اليمني – لأول مرة.. علي البخيتي القيادي السابق في ميليشيا الحوثي يفتح النار على رئيس جهاز الامن القومي الاسبق ويكشف خفايا سقوط صنعاء

روكب اليوم

كشف القيادي السابق في ميليشيا الحوثي، علي البخيتي، عن تفاصيل وكواليس جديدة من داخل مطبخ الحركة حول سقوط العاصمة اليمنية صنعاء في سبتمبر 2014، مكذبا الرواية التي قدمها رئيس جهاز الامن القومي الاسبق، علي حسن الاحمدي، التي حمل فيها الرئيس الراحل علي عبدالله صالح بمسؤولية سقوط العاصمة صنعاء بيد الميليشيا.

وأكد البخيتي أن الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي، ورئيس جهاز الأمن القومي الأسبق علي حسن الأحمدي، ووزير الدفاع الأسبق محمد ناصر أحمد، كانوا جزءاً من تنسيق مباشر مع الحوثيين قبيل اجتياح العاصمة، موضحاً أن هذا الثلاثي كان يعتقد واهماً أنه يتحالف مع الميليشيا للتخلص من الخصوم السياسيّين والعسكريّين، وعلى رأسهم قائد الفرقة الأولى مدرع، الفريق الركن علي محسن الأحمر.

ونفى البخيتي الروايات التي تتحدث عن صدور توجيهات من الرئيس هادي للجيش بمواجهة الحوثيين، مؤكداً أن التوجيهات الصادرة حينها كانت تقضي بـ “عدم التدخل”، وأضاف أن وزير الدفاع الأسبق التقى بلقاءات مباشرة مع قيادات الحوثيين -وكان البخيتي حاضراً فيها- وأبلغهم صراحة بالتزام وزارة الدفاع بالحياد التام وعدم مواجهة التمدد الحوثي.

خذلان اللواء 310 وقطع الإمدادات عن القشيبي

وفي سياق تعرية الموقف العسكري الرسمي آنذاك، أشار القيادي الحوثي السابق إلى أن وزير الدفاع الأسبق، محمد ناصر أحمد، لعب دوراً محورياً في إسقاط جبهة عمران عبر منع وصول أي إمدادات أو دعم عسكري للواء 310 مدرع، الذي كان يقوده اللواء حميد القشيبي في مواجهة الحوثيين.

وقال علي البخيتي: “تواصلت معي قيادات ألوية عسكرية وأبلغتني بكافة التفاصيل، حيث كان وزير الدفاع يمنع الدعم عن اللواء القشيبي ويقدم تسهيلات وتمويلاً للجانب الحوثي”، مضيفا: “اتحدى أي مسؤول أثناء حكم الرئيس هادي أن يأتي بأمر عملياتي يوجه بقتال الحوثيين”

صالح اسقط الجمهورية

واستعرض البخيتي في شهادته العوامل البنيوية التي أدت إلى انهيار النظام الجمهوري، محددا المفاصل التاريخية التي سبقت السقوط، ورأى أن الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح يتحمل المسؤولية الأكبر عن هذا الانهيار، كونه أضاع فرصاً تاريخية لبناء دولة مؤسسات حقيقية، واختزل مقدرات البلد في نطاق أسرته ومحيطه الضيق.

ووصف البخيتي صالح بأنه كان “عبقرياً في استراتيجيات البقاء والاستمرار في السلطة، لكنه فشل في بناء دولة مستقرة”، معتبراً أن إقحام أبنائه وأقاربه في المؤسسة العسكرية والأمنية ضرب النظام المؤسسي في مقتل، وجعل البلد يُدار عبر افتعال الأزمات والحروب المستمرة، كما أشار إلى أن صراع أولاد الأحمر مع صالح وانقلابهم عليه ساهم بشكل مباشر في تسريع سقوط أركان الدولة.

واختتم البخيتي قراءته للمشهد بالإشارة إلى مرحلة ما بعد خروج صالح من السلطة، مبيناً أن صالح أصبح ضعيفاً في تلك الفترة، إلا أن الرئيس هادي لم يكن كفؤاً أو مؤهلاً لقيادة البلاد وإدارتها، رغم حصوله على دعم شعبي داخلي وتأييد دولي واسع غير مسبوق لإنقاذ اليمن من المنزلق الذي هوت إليه.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks