المشهد اليمني – لليوم الـ20.. حصار الحوثيين المطبق على تعز يهدد بوقوع كارثة إنسانية وإغلاق تام للمستشفيات

روكب اليوم

تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية فرض حصار خانق ومشدد على سكان مدينة تعز ومديريات صبر الثلاث لليوم العشرين على التوالي، وسط تحذيرات حقوقية ومحلية متصاعدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وتصاعد المخاطر التي باتت تهدد حياة نحو مليوني نسمة من أبناء المحافظة، جراء إغلاق المنافذ ومنع دخول المواد الأساسية وتقييد حركة المدنيين.

وأكد بيان رسمي صادر عن مكتب شؤون الحصار، يوم الجمعة (23 أكتوبر 2026)، أن مليشيا الحوثي أغلقت كافة الطرق الرئيسية والفرعية، بما فيها الطرق الترابية الوعرة التي كان يسلكها المواطنون مشياً على الأقدام. وأوضح البيان أن هذا الإغلاق التام تسبب في شل حركة التنقل وخلق أزمة خانقة في المواد الغذائية والأدوية والوقود والمياه والغاز المنزلي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية إلى أكثر من خمسة أضاعف أسعارها السابقة، بحسب شهادات وإفادات متطابقة من السكان المحاصرين.

معاناة مرضى السرطان والغسيل الكلوي

وعلى الصعيد الصحي، تضاعفت المأساة الإنسانية لدى الحالات الطبية الحرجة ومرضى الأمراض المزمنة، وفي مقدمتهم مرضى الفشل الكلوي والأورام السرطانية؛ إذ تمنع مليشيا الحوثي حركة السفر والتنقل للوصول إلى المستشفيات والمراكز المتخصصة لتلقي العلاج المُنقذ للحياة، وسط تحذيرات طبية متكررة من تداعيات هذا المنع الذي يهدد بحالات وفاة مفاجئة بين الفئات الأكثر ضعفاً.

كما تواجه المرافق الطبية والمستشفيات العائلية في تعز خطر التوقف الكامل عن تقديم الخدمات أو تقليصها إلى الحد الأدنى، نتيجة منع المليشيا الحوثية دخول المستلزمات الطبية والأدوية والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية. ويأتي هذا في ظل انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة تتجاوز 10 ساعات يومياً، مع ترجيح زيادة ساعات الانطفاء مع استمرار شح المشتقات النفطية.

شلل تعليمي وخدمي وتخوف من كارثة بيئية

ولم تتوقف آثار الحصار عند القطاع الصحي، بل امتدت لتطال العملية التعليمية التي تشهد توقفاً كاملاً لليوم العشرين على التوالي، مما حرم آلاف الطلاب في المدارس والجامعات من مواصلة دراستهم، تحت وطأة الخوف من القصف الصاروخي والمدفعي المستمر الذي تشنه المليشيا على الأحياء السكنية، فضلاً عن أزمة المواصلات وانعدام الوقود.

وفي القطاع الخدمي، أدى شح المشتقات النفطية إلى انعدام وسائل النقل الداخلي وإغلاق عدد من المخابز والأفران أبوابها أمام المواطنين، مما زاد من صعوبة حصول الأهالي على قوت يومهم.

وفي سياق متصل، حذرت أجهزة السلطة المحلية من كارثة بيئية وصحية وشيكة نتيجة تراكم أطنان من النفايات والمخلفات في الأحياء والشوارع الرئيسية، بعد تعذر رفعها جراء أزمة الوقود وسيطرة مليشيا الحوثي على المقلب الوحيد المخصص للنفايات الواقع في مناطق التماس، مما يهدد بانتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة بين السكان.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks