
في أول تعليق رسمي يعكس حساسية التطورات الميدانية الأخيرة، أكد الناطق الرسمي باسم القوات المكاتفة والمقاومة الوطنية، اللواء صادق دويد، أن المستجدات والأحداث التي شهدها الساحل الغربي لا يمكن اختزالها في إطار ضيق، واصفاً ما جرى بـ “الخسارة الوطنية الكبيرة” التي امتدت تأثيراتها لتشكل هزة واضحة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح العميد دويد، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أنه من الخطأ الفادح تصوير الموقف الحالي على أنه هزيمة لفصيل سياسي أو تشكيل عسكري بعينه، مؤكداً أن المعركة الوطنية أعمق وأشمل من الحسابات الفئوية الضيقة.
وفي إشارة إلى حالة الجدل والتساؤلات المثارة حول أسباب ما حدث في جبهات الساحل، أشار المتحدث العسكري إلى أن فتح ملف التحليلات وتحديد الأسباب يمكن تأجيله إلى الوقت المناسب، مشدداً على أن بوصلة الاهتمام والجهود الميدانية يجب أن تتجه فوراً نحو الشريان الرئيسي للجمهورية.
أولوية كسر الحصار عن تعز
وأضاف دويد أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة الحساسة تكمن في حماية محافظة تعز والدفاع عنها، خاصة في ظل التحركات المكثفة والمساعي الحثيثة التي تبذلها ميليشيا الحوثي بهدف إحكام التطويق وفرض حصار جديد على المدينة التي شكلت دوماً الصخرة الصلبة أمام مشروعهم.
ووصف الناطق باسم المقاومة الوطنية محافظة تعز بأنها “القلب النابض للجمهورية”، مشيراً إلى أنها تمثل خط الدفاع الأول والسياج الحصين الذي يحمي محافظة لحج ويؤمن العاصمة المؤقتة عدن من أي تهديدات حوثية مستقبلاً.
دعوة لإنعاش باقي الجبهات
وفي ختام تصريحه، وجه العميد دويد تحية إجلال وصمود لكافة المقاتلين المرابطين في مختلف خطوط التماس والجبهات، مجدداً دعوته الصريحة لكل أحرار اليمن بضرورة الالتفاف العاجل حول جبهة تعز ومساندتها بكل الإمكانيات.
كما حث التشكيلات العسكرية في مختلف القطاعات على تحريك وتنشيط بقية الجبهات بشكل متزامن، بهدف تخفيف الضغط الميداني العسكري المباشر عن تعز، وتشتيت قدرات وتركيز ميليشيا الحوثي. واختتم بالقول: “إن معركة تعز ليست معركة أبناء المحافظة وحدهم، بل هي معركة الجمهورية واليمنيين كافة”.