المشهد اليمني – مسؤولو “العشرين عاماً”.. تصاعد المطالبات بإنهاء نفوذ القيادات الكلاسيكية في مؤسسات النقل الإيرادية

روكب اليوم

فتحت الأوساط الصحفية والإعلامية في العاصمة المؤقتة عدن ملفاً شائكاً يتصل بإدارة المؤسسات والهيئات الحكومية التابعة لوزارة النقل، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب جمود الحركة الإدارية واستمرار بعض المسؤولين التنفيذيين في مناصبهم لعقود متتالية دون إجراء أي تدوير وظيفي أو تغييرات هيكلية.

وفي هذا السياق، سلط الصحفي العدني عبد الرحمن أنيس الضوء على ما وصفه بـ “ظاهرة القيادات المعمّرة” داخل وزارة النقل، مشيراً إلى أن الوزارة تتصدر قائمة القطاعات الحكومية التي يحتفظ فيها رؤساء الهيئات والمؤسسات بمناصبهم لأطول فترة زمنية ممكنة. وأوضح أنيس أن بعض المسؤولين التنفيذيين تجاوزت مدة بقائهم في مواقعهم الإدارية نحو عشرين عاماً، بينما لا تقل مدة خدمة آخرين عن أحد عشر عاماً متواصلة.

وأكد أنيس أن بقاء القيادات الإدارية لفترات طويلة على رأس مؤسسات وهيئات تُعد رافداً إيرادياً حيوياً للدولة يثير علامات استفهام جديّة حول معايير الكفاءة، وتكافؤ الفرص، ومدى فاعلية أجهزة الرقابة والمحاسبة الإدارية. وأضاف أن طول أمد البقاء في الهرم القيادي يخلق بيئة خصبة لترسيخ النفوذ الفردي وتضارب المصالح على حساب تطوير الأداء المالي والإداري للقطاع العام.

وتساءل الصحفي العدني عن مدى وجود إرادة حقيقية لدى القيادة الحالية لوزارة النقل لاتخاذ قرارات شجاعة تهدف إلى تحريك هذا الملف المغلق منذ سنوات، وإعادة النظر في جدوى استمرار هذه القيادات، بما يضمن ضخ دماء جديدة قادرة على التطوير، وتعزيز قواعد الحوكمة والشفافية في مؤسسات الدولة.

ويأتي فتح هذا الملف في وقت تواجه فيه المؤسسات الخدمية والإيرادية في المحافظات المحررة تحديات اقتصادية وإدارية بالغة التعقيد، ناتجة عن تداعيات الحرب المستمرة والأزمة الاقتصادية الشاملة التي تسببت بها اعتداءات مليشيا الحوثي على القطاعات الاقتصادية وخطوط الملاحة. ويعيد هذا الطرح التحريري ترتيب الأولويات بشأن ضرورة تطبيق قانون الخدمة المدنية المتعلق بالتدوير الوظيفي، لمنع تحول المرفق العام إلى مراكز نفوذ دائمة لحساب شخصيات بعينها.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks