
دعت منظمة سام للحقوق والحريات والمركز الأمريكي للعدالة إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بإشراف الأمم المتحدة للتحقيق في ظروف احتجاز وإخفاء السياسي اليمني محمد قحطان والملابسات التي أحاطت بوفاته، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك، مؤكدتين أن تسليم رفات يُعتقد أنها تعود له لا ينهي القضية ولا يلغي المطالبة بالعدالة.
وقالت المنظمتان، في بيان مشترك، إن قضية محمد قحطان تُعد من أبرز قضايا الإخفاء القسري في اليمن، محملتين جماعة الحوثي المسؤولية القانونية عن اعتقاله وإخفائه طوال السنوات الماضية. وشددتا على أن أي معلومات تتعلق بوفاته تستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً ومحايداً يكشف حقيقة ما جرى خلال فترة احتجازه، ويحدد الأسباب الفعلية للوفاة والمسؤوليات الفردية والمؤسسية وفقاً للقانون الدولي.
وطالبتا بإجراء فحص وتشريح جنائي مستقل وفق المعايير الدولية، مع تمكين أسرة قحطان ومحاميها من الاطلاع على نتائجه، وضمان الحفاظ على الأدلة ومنع العبث بها. كما دعتا الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والآليات الدولية المختصة بقضايا الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي إلى التحرك العاجل لضمان تحقيق شفاف يكشف الحقيقة ويحقق العدالة للضحية وأسرته.
وأشار البيان إلى إفادة لعبد الرحمن محمد قحطان، نجل السياسي المخفي قسراً، أوضح فيها أن الأسرة تسلمت الجزء السفلي فقط من الرفات، بينما كان الرأس وأجزاء رئيسية أخرى من الجثمان مفقودة، وهو ما أثار شكوكاً حول الرواية المقدمة بشأن الوفاة. وأكد أن الأسرة طالبت بإجراء تحليل للحمض النووي وربط نتائجه بأي أجزاء أخرى قد يُعثر عليها مستقبلاً للتحقق من الهوية بشكل قاطع.
وأكدت المنظمتان أن استمرار إخفاء محمد قحطان لأكثر من أحد عشر عاماً، مع غياب أي معلومات رسمية عن مكان احتجازه أو وضعه الصحي، يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، محذرتين من أن غياب المساءلة في هذه القضية سيعزز الإفلات من العقاب ويعيد تسليط الضوء على آلاف حالات الإخفاء القسري والاحتجاز.