
وسّعت مقاتلات القوات المسلحة اليمنية نطاق أهدافها في شرق محافظة تعز، باستهداف مستودعات تابعة لما تُعرف بـ«شركة الاقتصاد العسكري» التي يديرها الحوثيون، والتي تُستخدم، وفق المعلومات الميدانية، مركزًا رئيسيًا لتوريد المواد الغذائية لقواتهم في المحافظة، بالتزامن مع غارات طالت معسكرات وتجمعات وتحركات عسكرية للمليشيات.
وأفادت المعلومات بأن الغارات الجوية أدت إلى تدمير مستودعات تابعة للشركة في شرق مدينة تعز، في وقت تواصل فيه القوات المسلحة استهداف مواقع مليشيات الحوثي التابعة لإيران وخطوط إمدادها في المحافظة.
ويأتي ذلك بعد سلسلة ضربات جوية شهدها القطاع الشرقي من تعز اليوم الأحد استهدفت معسكرًا حوثيًا مستحدثًا في منطقة الحوبان عقب وصول تعزيزات عسكرية إليه، إلى جانب موقع لما يسمى «القوة الصاروخية»، ومعسكر الإذاعة، وتجمع حوثي قرب مدينة الصالح.
كما أعلن المركز الإعلامي لمحور تعز استهداف الطيران الحربي معسكرًا وعربات تابعة لمليشيات الحوثي في مفرق ماوية شرقي المحافظة، بالتزامن مع استمرار الغارات على مواقع وتحركات المليشيات في محيط الحوبان وماوية.
وتشير الضربات الأخيرة إلى اتساع نطاق الأهداف الجوية في شرق تعز من المواقع القتالية والتجمعات والآليات إلى منشآت مرتبطة بعملية الإمداد والتموين، في ظل تحركات عسكرية حوثية شهدتها المنطقة خلال اليومين الماضيين.
وبحسب معلومات سابقة نقلها سكان محليون، وصلت إلى الحوبان تعزيزات حوثية تضم أفرادًا وعتادًا، فيما أفاد شهود بأن غالبية المسلحين الذين وصلوا إلى المنطقة قدموا من صنعاء وإب استعدادًا لنقلهم إلى جبهات القتال في الجنوب. وقال الشهود إن تلك التحركات كانت جزءًا من استعدادات لتصعيد عسكري، قبل أن تستهدفها الغارات الجوية.
وتتواصل في المقابل العمليات العسكرية على محاور عدة في تعز، في وقت تركز فيه القوات المسلحة اليمنية ضرباتها على مواقع مليشيات الحوثي وتحركاتها ووسائل إمدادها، ضمن موجة التصعيد المتصاعدة التي تشهدها المحافظة والمناطق المتصلة بجبهاتها الغربية والجنوبية.
وتحظى الحوبان بأهمية عسكرية في شرق مدينة تعز، إذ شهدت خلال السنوات الماضية وجودًا عسكريًا وإداريًا حوثيًا، فيما أصبحت المنطقة خلال التصعيد الأخير هدفًا متكررًا للضربات الجوية التي تلاحق المعسكرات والتجمعات والتحركات العسكرية للمليشيات.