المشهد اليمني – مناورة حوثية عاجلة للنجاة: الكشف عن سبب إعلان طرق السقف العسكري في الساحل الغربي

روكب اليوم

في تحول لافت يحمل في طياته أبعاداً سياسية وعسكرية، أعلنت جماعة الحوثي، اليوم، رسمياً عن توقف عملياتها العسكرية في جبهات الساحل الغربي اليمني، معتبرة أن ما وصفته بـ “المناوشات” قد انتهى تماماً، في إشارة واضحة إلى اكتفائها بخريطة السيطرة الميدانية الحالية.

جاءت هذه التطورات عبر تصريحات أدلى بها عبد الواحد أبو راس، الذي يشغل منصب نائب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، ونقلتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها الخاضعة لسيطرة الجماعة في صنعاء. وأكد أبو راس أن الأوضاع في مديريات الساحل الغربي تشهد استقراراً ميدانياً، زاعماً في الوقت ذاته أن تلك العمليات لا ترتبط بأي شكل من الأشكال بملف أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وفي السياق ذاته، حرص القيادي الحوثي على إرسال رسائل مزدوجة، حيث جدد التأكيد على التزام جماعته بما سماه “الاستحقاقات الدولية”، محاولاً في المقابل توجيه الاتهامات للتحالف العربي بقيادة السعودية باستمرار قصف المنشآت المدنية وفرض القيود والحصار.

ويقرأ خبراء الشأن اليمني هذه التصريحات الرسمية باعتبارها مناورة سياسية واستباقية؛ تهدف إلى إيصال رسائل واضحة ومباشرة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة، للتدخل والضغط من أجل تحجيم أو منع أي تحركات عسكرية محتملة للقوات الحكومية والتشكيلات العسكرية المساندة لها لتحرير ما تبقى من مديريات الساحل الغربي، وسط مخاوف حوثية متصاعدة من أي انهيار محتمل في خطوط دفاعاتهم الأمامية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks