المشهد اليمني – منظمات حقوقية تطالب بتحرك دولي عاجل لإنهاء حصار الحوثيين لتعز

روكب اليوم

دعت منظمات حقوقية، اليوم الأحد، المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للضغط على مليشيا الحوثي الإرهابية لإنهاء الحصار المفروض على محافظة تعز، ووقف الهجمات التي تستهدف الأحياء السكنية والأعيان المدنية، وأسفرت عن مقتل وإصابة مئات المدنيين، محذرة من تداعيات إنسانية وصحية وبيئية خطيرة تهدد حياة أكثر من مليوني نسمة.

وتفرض مليشيا الحوثي الإرهابية، منذ مطلع أكتوبر الجاري، حصارًا مشددًا على مدينة تعز، مع إغلاق المنافذ والطرق الرئيسية والفرعية، ومنع دخول السلع الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية والغاز المنزلي، بالتزامن مع تصعيد عسكري وقصف متواصل يستهدف المناطق السكنية في المدينة وريف المحافظة.

وأكدت المنظمات، في بيانات متزامنة، أن تشديد الحصار وتقييد وصول الإمدادات الأساسية ينذران بكارثة إنسانية وصحية وبيئية، مشددة على أن حماية المدنيين وفتح الطرق وضمان وصول الغذاء والدواء والوقود التزامات إنسانية وقانونية لا تحتمل التأجيل.

وقالت منظمة سام للحقوق والحريات، ومقرها جنيف، إنها وجهت إحاطتين حقوقيتين عاجلتين في 19 و23 أكتوبر الجاري إلى نحو 168 مسؤولًا وجهة دبلوماسية ودولية، بينهم وزراء خارجية وسفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية وممثلون دائمون لدى الأمم المتحدة، إلى جانب مقررين خاصين وخبراء مستقلين ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.

وأوضحت المنظمة أنها حذرت في الإحاطتين من تصاعد الهجمات الحوثية على المدنيين وتشديد الحصار وإغلاق طرق الإمداد في تعز، مطالبة بتحرك دولي عاجل لحماية السكان ووقف الانتهاكات وضمان المساءلة.

وكشفت سام أن الكشوفات الأولية التي جمعتها تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 94 مدنيًا منذ بدء التصعيد العسكري في 3 سبتمبر الماضي، بينهم أطفال ونساء، مشيرة إلى أن حصيلة المصابين لا تزال قيد التدقيق، وأن الأرقام المعلنة جزئية ولا تمثل الحصيلة النهائية للضحايا.

وأضافت أنها وثقت حوادث متكررة لقصف المنازل والأحياء السكنية في مدينة تعز وقرى جبل صبر وجبل حبشي ومقبنة والمسراخ والأقروض، بينها مقتل ثمانية مدنيين في قرية المقضي بمنطقة حمير الجبل، وأب وابنته في قرية العدن، والطفلة مايا ماهر محمود هزاع في قرية كحلان، فضلًا عن إصابة أطفال ونساء في هجمات أخرى.

وسلطت المنظمة الضوء على استهداف سيارة إسعاف في منطقة الشقب يوم 20 أكتوبر الجاري، أثناء تنفيذها مهمة لإجلاء الجرحى، ما أسفر عن مقتل سائقها حسام نعمام.

من جانبه، أطلق المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والإنسانية، محذرًا من كارثة بيئية وصحية وشيكة في مدينة تعز، جراء التوقف الكامل لعمليات النظافة ورفع المخلفات، وخروج مركبات ومعدات البلدية عن الخدمة بسبب نفاد مادة الديزل.

وأوضح المركز أن مليشيا الحوثي تمنع دخول الوقود إلى المدينة عبر إغلاق المنافذ والطرق الرئيسية والفرعية، بالتزامن مع قطع الوصول إلى مكب النفايات الرئيسي غرب المدينة، ما يهدد بتراكم المخلفات وتفاقم المخاطر الصحية والبيئية على السكان.

بدورها، حذرت منظمة رصد للحقوق والحريات من أن استمرار حصار مليشيا الحوثي الإرهابية يفاقم معاناة السكان ويهدد الأمن الغذائي، ويعرقل وصول المرضى إلى العلاج، في ظل نقص الغذاء والدواء والوقود والمياه، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تقديم خدماتها.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد العمليات العسكرية والقصف الحوثي على الأحياء السكنية والقرى المحيطة بمدينة تعز، فيما يواجه السكان حصارًا مطبقًا من جميع الجهات، مع استمرار منع وصول الإمدادات الأساسية، الأمر الذي يضاعف المخاطر على المدنيين، خصوصًا المرضى والأطفال والنساء، ويزيد الضغوط على المرافق الصحية والخدمات البلدية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks