
تفقد عضو مجلس القيادة الرئاسي الشيخ عثمان مجلي، اليوم، عدداً من المواقع العسكرية في مديرية باقم بمحافظة صعدة، في تحرك ميداني يأتي بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في عدد من الجبهات اليمنية، وتطورات متسارعة شهدها الساحل الغربي خلال الأيام الماضية.
وشملت زيارة مجلي مواقع انتشار قوات الفرقة الثانية طوارئ ومحوري آزال وحرب واحد، حيث اطلع على سير العمل ومستوى الجاهزية في المواقع الأمامية، واستمع إلى إيجازات عسكرية حول طبيعة العمليات ومستوى القدرات القتالية للقوات المرابطة في مواجهة مليشيات الحوثي التابعة لإيران.
وكان في استقباله قائد الفرقة الثانية طوارئ اللواء ياسر حسين مجلي، ومساعد قائد الفرقة العميد أبو جبر الغنيمي، وأركان حرب الفرقة العميد أديب الشهاب، إلى جانب عدد من القادة والضباط والجنود.
ونقل عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى القوات تحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الدكتور رشاد العليمي وأعضاء المجلس، مؤكداً تقدير القيادة للمرابطين في المواقع العسكرية وغرف العمليات ومراكز القيادة والسيطرة.
وخلال حديثه مع القادة والجنود، أشار مجلي إلى التصعيد العسكري الذي تشهده بعض الجبهات، قائلاً إن الحرب «كر وفر»، وإن التقدم والتراجع قد يحدثان بين جبهة وأخرى.
ودعا القوات إلى الحفاظ على معنوياتها وقواتها والعمل على تطوير قدراتها بما يخدم المعركة واستعادة مؤسسات الدولة، مؤكداً ثقته بقدرة القوات المسلحة اليمنية على مواجهة مليشيات الحوثي واستعادة المبادرة.
وقال إن القوات اليمنية سبق أن خاضت معارك واسعة أسفرت عن تحرير مناطق كبيرة في محافظة صعدة، مشيداً بما وصفه بالحضور والروح المعنوية والإنجازات التي شاهدها خلال الزيارة.
كما دعا القادة والجنود إلى تعزيز التكاتف والتعاون، والحفاظ على الروح المعنوية، قائلاً إن الجميع يخوض «معركة واحدة» ويتحرك ضمن فريق واحد في مواجهة الحوثيين.
واطلع مجلي خلال الجولة على الموقف العملياتي ومنطقة مسؤولية الفرقة الثانية طوارئ ومحوري آزال وحرب واحد، إلى جانب الخريطة العملياتية والقوة البشرية والنقاط القتالية المنتشرة في نطاق مسؤوليتها.
وتلقى أيضاً إيجازاً بشأن الأعمال الميدانية ووحدة الطيران المسيّر وتصنيع الملحقات العسكرية وأعمال الصيانة، فضلاً عن برامج التدريب والتأهيل ورفع القدرات العسكرية للقوات.
وثمن عضو مجلس القيادة الرئاسي الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية وقيادة القوات المشتركة للقوات المسلحة اليمنية، مشيداً بالتعاون والإسناد المستمر في إطار جهود مواجهة الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة.
وتأتي زيارة مجلي إلى جبهات صعدة في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً متزامناً على أكثر من محور، بعد أسابيع من المواجهات الواسعة التي شهدتها جبهات الساحل الغربي وانتهت بانسحاب قوات المقاومة الوطنية من عدد من المناطق وإعادة تمركزها في خطوط دفاعية جديدة.
وكانت المقاومة الوطنية قد أعلنت في بيان لها، الأحد، أن قواتها خاضت معارك واسعة ضد مليشيات الحوثي منذ التاسع من أغسطس وحتى العاشر من سبتمبر، مؤكدة أن قرار إعادة التموضع جاء، بحسب البيان، للحفاظ على القوة العسكرية ومنع تطويق قواتها.
وفي المقابل، واصلت القوات المسلحة اليمنية خلال الأيام الماضية تنفيذ ضربات جوية ومدفعية ضد تحركات وعتاد مليشيات الحوثي في جبهات الساحل الغربي وتعز ومأرب، بالتزامن مع مواجهات في جبهات الوازعية والدفاع الجوي، وتحركات عسكرية لإعادة تنظيم القوات ورفع الجاهزية في عدد من المناطق.
وتعكس التحركات الميدانية المتزامنة، من الساحل الغربي وتعز ومأرب وصولاً إلى صعدة، اتجاهاً متصاعداً نحو رفع جاهزية القوات المسلحة اليمنية في مختلف الجبهات، وسط دعوات متكررة من القيادات العسكرية والسياسية إلى توحيد غرف العمليات وتنسيق الجهود بين مختلف التشكيلات العسكرية لمواجهة مليشيات الحوثي واستعادة المناطق التي خسرتها القوات الحكومية خلال التطورات الأخيرة.