المشهد اليمني – هل سيقود الحرب ضد الشرعية.. ماذا وراء عودة المندوب الإيراني إلى صنعاء الآن؟

روكب اليوم

أثار الظهور المفاجئ للمندوب الإيراني لدى مليشيات الحوثي، علي محمد رضائي، في العاصمة صنعاء، بالتزامن مع وصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء الدولي، تساؤلات حول دلالات الخطوة وما إذا كانت تعكس توجهاً إيرانياً نحو تعزيز حضورها المباشر في الملف اليمني.

وجاء ظهور رضائي، الذي غاب عن المشهد العام قرابة عامين، عبر وسائل إعلام تابعة لمليشيات الحوثي، حيث عقد لقاءً مع نائب وزير خارجية حكومة الحوثيين غير المعترف بها، عبدالواحد أبوراس، ناقشا خلاله، وفق وكالة “سبأ” التابعة للمليشيات، ما وصف بـ”مجالات التعاون المشترك وكسر الحصار المفروض على اليمن”. كما زار المندوب الإيراني ضريح رئيس المجلس السياسي الأعلى السابق للمليشيات صالح الصماد في ميدان السبعين.

وتشير مصادر متطابقة إلى أن رضائي عاد إلى صنعاء على متن الطائرة الإيرانية التي هبطت في مطار صنعاء الجمعة الماضية، والتي قالت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إنها دخلت الأجواء اليمنية دون موافقتها، ووصفت الرحلة بأنها تمثل خرقاً للسيادة اليمنية وللقوانين الدولية.

ويعد رضائي ثاني ممثل إيراني يظهر رسمياً في صنعاء منذ مصرع السفير الإيراني السابق والقيادي في الحرس الثوري حسن إيرلو أواخر عام 2021.

وتزامنت عودة المندوب الإيراني مع إعلان مليشيات الحوثي تشغيل خط جوي مباشر بين طهران وصنعاء، في خطوة يرى مراقبون أنها قد تعكس اتجاهاً نحو توسيع التنسيق بين الجانبين، في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة.

وكانت الحكومة اليمنية قد اعتبرت الرحلات الإيرانية المباشرة إلى مطار صنعاء تحدياً لقرارات مجلس الأمن ونظام العقوبات الدولية، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم تجاه ما وصفته بالانتهاكات الإيرانية، فيما تؤكد مليشيات الحوثي أن هذه الرحلات تأتي لأغراض إنسانية.

ويرى محللون أن توقيت هذه التحركات يثير العديد من التساؤلات، خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية، وما إذا كانت طهران تسعى إلى إعادة ترتيب نفوذها في المنطقة عبر تعزيز دعمها لمليشيات الحوثي، الأمر الذي قد ينعكس على مسار التهدئة وجهود السلام في اليمن، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والعسكري.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks