
دعت وزيرة الشؤون القانونية إشراق المقطري المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات القلق والإدانة إلى إجراءات عملية لإنهاء الحصار المفروض على تعز منذ 12 عامًا، وفتح الطرق والممرات الإنسانية وضمان وصول الغذاء والدواء إلى المدنيين، بالتوازي مع دعم الحكومة اليمنية والقوات المسلحة في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة مليشيات الحوثي التابعة لإيران.
وفي تعليقها على نداء محافظ تعز لكسر الحصار وحشد الدعم للمحافظة، أكدت المقطري أن استمرار معاناة المدنيين يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية وطنية وإنسانية وقانونية، محذرة من أن تداعيات الحصار والحرمان من الطرق والاحتياجات الأساسية لا تقتصر على اليمن، بل تمتد إلى أمن المنطقة واستقرارها.
وقالت إن تعز تدفع ثمن تمسك أبنائها بالجمهورية والدولة والحرية والكرامة، ورفضهم الخضوع لسلطة المليشيات ومصادرة إرادتهم بقوة السلاح. واعتبرت أن القصف والقنص وزرع الألغام والحصار والتجويع ممارسات ممنهجة تستهدف إخضاع المجتمع الذي اختار الدولة ورفض المليشيا، مؤكدة أن هذه الممارسات لن تكسر إرادة اليمنيين أو تعيدهم إلى زمن الاستبداد.
ووجّهت المقطري رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي، دعته فيها إلى تجاوز الاكتفاء بإعلان القلق إزاء الجرائم والانتهاكات، والتحرك العاجل لحماية المدنيين ورفع الحصار وفتح الطرق والممرات الإنسانية، مع ضمان وصول الإمدادات الغذائية والطبية، ودعم الحكومة اليمنية في استعادة مؤسسات الدولة ونزع سلاح الجماعة الحوثية.
وانتقدت الوزيرة ما وصفته بالتناقض بين شعارات الحوثيين بشأن نصرة غزة والقدس، وبين فرض الحصار والحرمان على أبناء تعز وقصف أريافها. وأشارت إلى ترويج قيادات حوثية في مناطق سيطرت عليها مؤخرًا بالقوة المسلحة وقصف السكان مزاعم تربط تحرير القدس بتعز، في الوقت الذي تتعرض فيه مناطق ريفية بالمحافظة للقصف.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار المواجهات على جبهات تعز، حيث شهدت مناطق غرب المدينة، بينها الربيعي والصياحي ووادي حذران، اشتباكات عقب تحركات وهجمات لمليشيات الحوثي، بالتزامن مع قصف طال مواقع في محيط المدينة وجبهة الضباب، التي يمر عبرها الطريق الرئيسي المؤدي إلى تعز. وتفاقم هذه التطورات المخاوف بشأن قدرة السكان على الحصول على الغذاء والوقود والأدوية والمستلزمات الطبية.
وشددت المقطري على أن إنهاء معاناة سكان تعز مسؤولية الدولة ومهمة لا تحتمل التأجيل، وأن مساندة مؤسسات الدولة والقوات المسلحة في استعادة سلطة القانون وحماية المواطنين واجب وطني. كما أكدت أن الجرائم والانتهاكات الحوثية لن تمر دون مساءلة، معتبرة أن تحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب يمثلان أساسًا لبناء دولة ينعم مواطنوها بالسلام والمواطنة المتساوية.