روكب اليوم
2026-04-24 16:07:00

ويأتي المشروع ضمن استثمارات مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حيث يجسّد رؤيتها في توفير شبكة أمان غذائي للفئات الأكثر احتياجاً، خصوصاً في الدول التي تواجه تحديات في الأمن الغذائي، كما يدعم الجهود الدولية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، وفي مقدمتها القضاء على الجوع.
العمل الخيري في الإمارات
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن المشروع يمثل رسالة إنسانية من الإمارات إلى العالم، مشدداً على التزام الدولة الراسخ بتوفير الغذاء والحياة الكريمة للمحتاجين، ومشيراً إلى أن العمل الخيري في الإمارات قائم على الاستدامة والاستجابة لمعاناة البشر في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن المشروع يعكس قيم المجتمع الإماراتي، ويعتمد على كفاءات وطنية قادرة على إنجازه وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة التشغيلية، مؤكداً استمرار المبادرات الخيرية للدولة، وأن العطاء سيظل جزءاً من هويتها.
تعزيز شبكات الأمان الغذائي
من جانبه، أوضح محمد عبد الله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، أن المشروع يجسد رؤية متقدمة في العمل الإنساني تقوم على الاستدامة والاحترافية، عبر تنفيذ مشاريع نوعية وفق أفضل المعايير العالمية، بهدف دعم الفئات الأقل حظاً، خاصة في مجال الأمن الغذائي ومكافحة الجوع.
وأشار إلى أن إطلاق المشروع يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل معاناة ملايين الأشخاص من سوء التغذية نتيجة الأزمات الاقتصادية والظروف المعقدة، ما يستدعي تكاتف الجهود لتوفير الغذاء وتعزيز شبكات الأمان الغذائي، وهو ما يقدمه المصنع من خلال منتجات غذائية عالية القيمة.
تعزيز الأمن الغذائي عالمياً
ويُقام المشروع في منطقة مرغم بدبي، ويُعد من المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى دعم العمل الإنساني وتعزيز الأمن الغذائي عالمياً، حيث يعتمد على تحويل التمور إلى منتجات مبتكرة ومستدامة توفر وجبات صحية للمحتاجين.
كما يسعى المشروع إلى تحقيق تكامل بين العمل الإنساني والتنمية الاقتصادية، عبر إنشاء منظومة صناعية متطورة تعتمد أحدث تقنيات تصنيع الأغذية، بما يعزز مكانة الإمارات كمركز عالمي للصناعات الغذائية ذات البعد الإنساني، ويسهم في خلق فرص عمل، ودعم سلاسل الإمداد، وتوسيع صادرات المنتجات الغذائية الإماراتية.
ويتضمن المشروع مبنى رئيسياً إلى جانب مرافق للتشغيل والتخزين، على أن يتم إنجازه بحلول نهاية عام 2027، مع اعتماد منتجاته على التمور المحلية المدعمة بالفيتامينات والمعادن لرفع قيمتها الغذائية، ما يدعم أيضاً تطوير زراعة النخيل وزيادة الرقعة الخضراء في الدولة.
مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية
وتبلغ تكلفة إنشاء المصنع نحو 200 مليون درهم، تبرع بها رجل الأعمال مرويس عزيزي، فيما تتولى شركة «تمور البركة» تشغيل المشروع، مستفيدة من خبراتها في هذا المجال وتعاونها المستمر مع المؤسسة.
وتهدف المؤسسة إلى تعزيز ثقافة الأمل، ومواجهة التحديات الإنسانية والتنموية، مع التركيز على دعم المجتمعات الأقل حظاً، والاستثمار في العنصر البشري عبر بناء قدرات تعليمية ومهنية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب مكافحة الفقر والأمراض، وتعزيز قيم التسامح والتعايش بين الشعوب.