روكب اليوم
وأوضح إسماعيل في تسجيل مصور بثه عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك”، على الانتقادات المتوقعة لموقفه قائلا: “سيقولون إنني مكوع، ولكن على فكرة أنا أحب الرئيس أحمد الشرع”، معتبرا في مقارنة صريحة أن القيادة الحالية أفضل بكثير من الرئيس السابق الذي غادر البلاد عقب سقوط النظام، حسب وصفه.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsend of list
وأشار أن موقفه النابع من “تحية حب” للرئيس الشرع لا يرتبط بأي أجندات أو أطراف خارجية، بل ينطلق من رغبته في مساندة القيادة الجديدة للاستماع والتعامل مع السوريين بمختلف أطيافهم السياسية.
مواقع التواصل و”تشويه الصورة”
واعتبر الفنان السوري أن مواقع التواصل الاجتماعي أسهمت في تشويه صورة سوريا في الخارج، مشيرا إلى أن تصاعد الإساءات المتبادلة ينجم أساسا عن ظاهرة اجتزاء التصريحات واقتطاعها من سياقها العام. وحث المتابعين على استيعاب المواقف كاملة قبل بناء أحكام وانتقادات متسرعة تؤجج الاستقطاب.
الاستقطاب بين المؤيدين والمعارضين
وجدد إسماعيل إشارته إلى أن حالة الانقسام الحاد باتت تلاحق كل خطوة يُقدم عليها الرئيس الشرع، لافتا إلى أن هذا السجال المستمر يستنزف الطاقات ويحرم القيادة الجديدة من مناخ العمل الهادئ والمستقر. واستشهد في هذا الصدد بالردود الرقمية التي صاحبت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا، حيث انصرفت النقاشات، بحسب وصفه، إلى التركيز على مظهر الضيف ونظارته الشمسية عوضا عن الالتفات إلى المضمون السياسي والأبعاد الاستراتيجية للزيارة. كما انتقد تحويل تفاصيل الظهور الميداني للرئيس الشرع، كزيارته للجامع الأموي أو تنقلاته الاعتيادية، إلى مادة للنقد والتندر على المنصات الافتراضية، مما يشتت الانتباه عن الملفات الوطنية الأساسية.
الموقف من العقوبات الأميركية
تطرق الفنان السوري إلى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق العقوبات عن سوريا لمنحها مهلة تمتد لـ45 يوما، معربا عن أمله في أن ينعكس هذا القرار إيجابا على الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين. وفي الوقت نفسه، انتقد إسماعيل الأصوات التي ترفض التعامل السياسي مع القوى الكبرى أو الإشادة بخطواتها الدولية عندما تصب في مصلحة البلاد، مؤكدا أن الواقعية السياسية وتحقيق مصالح الشعب لا يتعارضان مع مفاهيم الكرامة الوطنية.
تحذير من الخطاب الطائفي
كما حذر الفنان السوري من تصاعد الخطاب الطائفي على منصات التواصل الاجتماعي، لافتا إلى أن حوادث فردية محدودة تتحول سريعا إلى إساءات تطال طوائف بأكملها أو السوريين بصورة عامة، رغم أن عدد المتورطين فيها لا يتجاوز، بحسب قوله، بضع عشرات من الأشخاص من أصل نحو 22 مليون سوري. ودعا إلى اتخاذ إجراءات رسمية تجرم التحريض الطائفي، محذرا من استمرار تصنيف السوريين بعضهم بعضا على أسس دينية أو مذهبية.
التمسك بالوحدة الوطنية والاجتماعية
وشدد إسماعيل على تمسكه بالوحدة المجتمعية لبلاده، مؤكداً أن المواقف الحادة الصادرة عن عدد محدود من الحسابات الافتراضية لن تثنيه عن اعتزازه بجميع السوريين وروابطه معهم عبر مختلف المحافظات، من حلب وإدلب شمالا إلى درعا جنوبا، مرورا بحمص وحماة وسائر المدن السورية، والذين وصفهم بـ”أهله وإخوته”.
دعوة للحوار وإفساح المجال للحكومة
وفي ختام تسجيله، أشار الفنان السوري إلى أن الرئيس الشرع يقابل الانتقادات الموجهة إليه بكثير من الصبر والتروي، ملتزما الصمت إزاء الهجوم الشخصي.
وانتقد إسماعيل بشدة تدني لغة التخاطب الرقمي، معتبرا أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في القيادة، بل في انزلاق بعض المستخدمين نحو تبادل الشتائم وبث التحريض بدلا من تبني حوار هادئ وبناء. وطالب في نهاية حديثه بإفساح المجال أمام المؤسسات الحكومية لممارسة مهامها، والكف عن تحميل رئاسة الدولة تبعات ومسؤولية كل حادثة فردية أو عارضة.