روكب اليوم
|آخر تحديث: 02:02 (توقيت مكة)
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدرين أمنيين صوماليين -طلبا عدم الكشف عنهما- أن السفينة ترفع علم تنزانيا وترسو حاليا قرب الساحل الشمالي الشرقي للصومال، وبالتحديد قبالة مدينة جيفل الساحلية في ولاية بونتلاند الصومالية، بين بلدة غرقعد الساحلية وبلدة إيل الصغيرة التي تحولت في السنوات الأخيرة من قرية لصيادي السمك إلى معقل بارز للقرصنة.
وأوضح المصدران أن أفراد الطاقم المحتجزين هم 11 هنديا و5 سوريين، ويمنيان ومصري واحد.
وأشار المصدران الأمنيان في بونتلاند إلى أن كل المؤشرات تدل على أن القراصنة سينقلون “إم تي أسانا” في اتجاه الجنوب، نحو الجزء الشمالي من إقليم مدغ الذي يُعد ضمن بونتلاند ويتحدر منه هؤلاء القراصنة.
ومن جهتها، أعلنت بعثة “أتالانتا” البحرية الأوروبية المنتشرة في خليج عدن والمحيط الهندي -في 17 يوليو/تموز الجاري- أن قراصنة استولوا على “إم تي أسانا” قبالة مدينة المكلا في جنوب اليمن، ثم اتجهوا بها نحو السواحل الصومالية.
الفدية تغري
وأوضح المصدران أن الناقلة “إم في سورد” -التي ترفع العلم السوري واختُطِفَت في 26 أبريل/نيسان الماضي قبالة الصومال– راسية أصلا في جيفل، مضيفين أن القراصنة استخدموا لاحقا هذه السفينة للاستيلاء -في 16 يوليو/تموز- على زورقَي صيد إيرانيين، أُفرج عنهما لاحقا بعد دفع فدية قدرها 20 ألف دولار عن كل منهما.
وقال أحد المسؤولَين الأمنيَين في بونتلاند إن “القراصنة السبعة جميعهم من المناطق المحيطة بغرقعد، وهناك يحصلون على أكبر قدر من الدعم والتعاطف”.
ومن جهته، أفاد المسؤول الأمني الآخر بأن الأنباء عن قيمة المبلغ المدفوع مقابل الزورقين الإيرانيين انتشرت رغم كونه محدودا، “وقد يشجع ذلك آخرين على حمل السلاح وممارسة القرصنة في البحر”.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين من سكان منطقة بونتلاند الصومالية أن السفينة “أسانا” باتت حاليا في قبضة قراصنة صوماليين.
وأفاد أحد المصدريْن بأن من بين طاقم السفينة أفرادا ألماناً وفلبينيين، لكن وزارة الخارجية الألمانية قالت إنها -بموجب قاعدة عامة- لا تعلق على خطف مواطنين ألمان في الخارج.
ناقلتان سابقتان
وتُحتجز ناقلتا نفط هما “إم تي هونر 25″ التي اختُطفت في منتصف أبريل/نيسان، و”يوريكا” التي اختُطفت في مطلع مايو/أيار، مع طاقميهما كرهائن في كولولي على بعد نحو 200 كيلومتر شمال جيفل.
وأشار المصدر إلى أن “كولولي منطقة ذات أهمية إستراتيجية لأن الوصول إليها صعب برا، وثمة دعم قوي من المجتمعات المحلية للقراصنة”.
وأضاف “لقد نشرنا إمكانات لقطع القراصنة عن شبكات الإمداد الخاصة بهم، لكننا نلمس قدرا من عدم الثقة لدى المجتمعات”. وقال إن القراصنة “هم أبناء تلك المجتمعات وإخوتهم وأفراد من عائلاتهم”.
وبلغت أعمال القرصنة قبالة الصومال ذروتها عام 2011 ثم تراجعت بشكل كبير، لكنّ قراصنة صوماليين اختطفوا سفنا عدة منذ أبريل/نيسان في خليج عدن.