النصح الحسن لعموم أبناء اليمن



روكب اليوم
يا أبناء اليمن الكرام، من صعدة إلى المهرة، ومن الحديدة إلى حضرموت… السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هذه نصيحة ممن يريد لكم النجاة والخير في الدنيا والآخرة والأمن والإستقرار . إن الله عز وجل أكرمكم ببلدٍ طيب وسمعة حسنة فقد وصفكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنكم «أرق أفئدة وألين قلوباً، الإيمان يمان والحكمة يمانية» فحافظوا على هذه الشهادة النبوية المشرِّفة. حافظوا على عقيدتكم قبل كل شيء، فدينكم هو رأس مالكم تمسكوا بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، وأحذروا من البدع التي أدخلتها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانيًا على مجتمعكم وخرافاتها التي تدعوكم إلى سبل الزيغ والضلال وتدعوكم إلى التنقص من الصحابة الكرام وتفريق جمعكم باسم الولاية والسلالية الكهنوتية الضالة فلا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات:13] فديننا واحد وكتابنا واحد ونبينا واحد وقبلتنا واحدة ومن أراد الرفعة فعلية بطاعة الله عزوجل وقد أمرنا ربنا بالتلاحم وعدم التفرق فقال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران:103] كونوا مع دولتكم ووطنكم، ومصلحة بلادكم إن الدولة هي ظلكم وبيتكم الكبير الذي تأوون إليه جميعاً_بعد الله عزوجل_ والدولة ظل للجميع، فلا تسمحوا لأحد أن يسقط دولتكم وأن يعيدكم إلى عهد الإمامة السلالية الكهنوتية وأن يفرقكم إلى سادة وعبيد، وقناديل وزنابيل. وحدوا صفوفكم خلف دولتكم وتعاونوا لاستعادة الأمن والأمان والتنمية والاستقرار هذا هو الطريق الصحيح كما أمر الله قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء:59] انبذوا الخلافات ولا تسمحوا لمن يمزق شملكم وصفكم بأي شكل إنكم جميعاً هدف للحوثي، يراكم عبيداً لأسياده ويعتقد أنه يجب عليكم أن تخضعوا له، فكونوا يداً واحدة لإنها تمرده فإن تفرقكم وتمزقكم سيجعلكم لقمة سائغة لهذه الجماعة الرافضية والباغية والصائلة قال الله تعالى:﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال:46] إياكم والظلم والاعتداء، والركون إلى المعتدين الحوثيين، فكل من أعانهم ولو بكلمة فهو شريكهم في الإثم والظلم ومعاناة الشعب كله قال الله في الحديث القدسي: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا» رواه مسلم. وقال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ [هود:113] أيها القبائل اليمنية الأصيلة: إن القبيلة اليمنية مكوّن أصيل وركيزة أساسية في المجتمع، عُرفت بمناصرة المظلوم وإغاثة الملهوف ومكارم الأخلاق وإصلاح ذات البين ولم الشمل على الحق فحافظوا على هذه القيم النبيلة واجعلوا شهامتكم في نصرة الحق وحماية الأبرياء وجمع الكلمة، واحذروا أن تستغلكم المليشيات في إشعال الفتن وتمزيق الصف، فشرف القبيلة في عدلها وحكمتها وإسهامها في حماية أمن اليمن واستقراره واستعادة الدولة . ولللمغرر بهم نقول: عودوا يا من لا زلتم في صفوف المليشيا، إن مكانكم ليس في الجبهات تقاتلون دولتكم وتهاجمون المواطنين في قراهم ومدنهم، فمكانكم الصحيح في أعمالكم ووظائفكم تبنون وطنكم وتهتمون بصلاح شأنكم ومستقبل أجيالكم… بالله عليكم ماذا صنع بكم أبناء الساحل وأبناء تعز والصبيحة ومأرب والضالع وأبين وشبوة وغيرها من المحافظات حتى تتجشموا الصعاب ومشاق الطرق لمهاجمتهم في قراهم ومدنهم؟! هل هذا عمل شخص عاقل يخاف الله عز وجل ؟ عودوا إلى صوابكم قبل فوات الأوان فإن باب التوبة مفتوح والعفو العام قائم، ووطنكم ينتظركم. أدركوا أنفسكم وعجلوا واستمعوا إلى كلام الرحيم بعباده:﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر:53] عجلوا بالتوبة والإنابة قبل فوات الأوان.قال تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾[النور:31] اعلموا يا أهل اليمن أن تعاونكم مع دولتكم الشرعية هو أقرب الطرق لخلاصكم من هذه الفتن بعد توفيق الله، فالغمة ستنجلي ولابد بفضل الله عز وجل، وأن هذا الليل سينقشع، وأن فجر اليمن قادم لا محالة وقد لاحت أنواره بحول الله وقوته ثم بجهودكم وصبركم ووحدتكم وتعاون الأشقاء معكم وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية صاحبة الأيادي البيضاء والمساندة التاريخية لجميع اليمنيين. يا أهل اليمن اصبروا وصابروا ورابطوا، وضاعفوا الجهود للوقوف صفا واحدا خلف الدولة وأكثروا من قول حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم واستعينوا بالله عزوجل وأبشروا بالنصر فقد لاحت أنواره وطلع فجره بحول الله وقوته حفظ الله اليمن أرضاً وإنساناً، وجمع كلمتكم على الحق، ونصر جنودنا الأبطال والمقاومة الأشاوس نصراً مؤزراً وحفظ الله جميع بلاد المسلمين. معالي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي
[vid_embed]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks