الوزير الشرجبي يؤكد أهمية تعزيز العمل الاستباقي للحد من مخاطر الكوارث في اليمن


روكب اليوم
عدن – المركز الإعلامي للوزارة : أكد وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي أهمية تعزيز نهج العمل الاستباقي في مواجهة مخاطر الكوارث، والانتقال من الاستجابة التقليدية إلى التدخل المبكر القائم على بيانات التنبؤ ونظم الإنذار المبكر، بما يسهم في الحد من الخسائر والأضرار وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود. جاء ذلك خلال افتتاحه، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، ورشة العمل التأسيسية لتطوير محفزات «العمل الاستباقي» في اليمن، التي تنظمها وزارة المياه والبيئة بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، وبرنامج الأغذية العالمي، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وتستمر يومين، بمشاركة ممثلي الوزارات والهيئات الحكومية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات والشركاء الدوليين. وتهدف الورشة إلى وضع الأسس العملية لتطوير محفزات العمل الاستباقي، وتعزيز القدرات الوطنية في التنبؤ بالمخاطر المناخية، وتطوير آليات تتيح اتخاذ التدابير الوقائية قبل وقوع الكوارث أو تفاقم آثارها، بما في ذلك الجفاف والفيضانات والأعاصير والظواهر الجوية الحادة. وأوضح الشرجبي أن انعقاد الورشة يأتي في ظل تزايد وتيرة المخاطر المناخية التي تواجهها اليمن، وما يترتب عليها من تداعيات تمس الأرواح وسبل العيش والأمن الغذائي، فضلاً عن الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، الأمر الذي يستدعي تعزيز الجاهزية والانتقال من الاستجابة بعد وقوع الكارثة إلى التدخل المبكر والاستباقي للحد من آثارها. وأشار إلى أن وزارة المياه والبيئة، بصفتها نقطة الاتصال الوطنية لإطار «سنداي»، تعمل على تعزيز منظومة إدارة مخاطر الكوارث من خلال تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية، وتفعيل آليات التنسيق بين الجهات المعنية، وتحسين نظم البيانات والمعلومات، وتوسيع الشراكات مع الجهات الوطنية والدولية ذات الصلة. وشدد الشرجبي على أن تطوير آليات العمل الاستباقي ورفع كفاءة نظم الإنذار المبكر وربطها بمحفزات واضحة وإجراءات سريعة، يمثل محوراً أساسياً في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية، داعياً الجهات الحكومية والشركاء الدوليين والمحليين والمانحين إلى مواصلة تقديم الدعم الفني والتمويلي اللازم لتحويل هذه الأطر والخطط إلى برامج وإجراءات عملية على أرض الواقع. من جانبه، أكد وكيل الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد عبدالرقيب العمري أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الجهات المعنية، بما يسهم في تطوير منظومة العمل الاستباقي في اليمن، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على تجهيز مركز متخصص للاستشعار المبكر بالمخاطر، بما يتيح رصد المؤشرات المناخية والتنبؤ بالمخاطر، ومنها الجفاف والفيضانات، قبل وقوعها، وتعزيز قدرة الجهات المختصة على اتخاذ التدابير اللازمة في الوقت المناسب. فيما أعربت نائبة الممثل القطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن، أوشايا باتريك، عن سعادتها بانعقاد الورشة، معتبرةً أنها تمثل انطلاقة عملية لتعزيز نهج العمل الاستباقي في مواجهة مخاطر الكوارث قبل وقوعها. وأكدت أن جهود العمل الاستباقي لن تقتصر على وضع الاستراتيجيات والأطر المنظمة لها، وإنما ستتجه كذلك إلى ضمان إيصال الخدمات الإنسانية في الوقت المناسب إلى المجتمعات المتضررة والأكثر عرضة للمخاطر، مشددةً على أهمية العمل عن قرب مع الحكومة اليمنية لتعزيز هذا النهج وترجمة مخرجات الورشة إلى إجراءات عملية.
[vid_embed]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks