اليورو يترقب قرار الفائدة الأوروبي.. والدولار يراوح مكانه : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-06-11 09:20:00

1698686

استقر اليورو، يوم الخميس، قرب أدنى مستوياته في نطاق تداولاته الأخيرة، وذلك قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي المرتقب، والذي تشير التوقعات على نطاق واسع إلى أنه سيسفر عن رفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ نحو ثلاث سنوات.

وفي المقابل، أبقت الأسواق العالمية عينها على التطورات العسكرية المتلاحقة؛ حيث ارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1551 دولار، ممتصاً جزءاً من الضغوط البيعية التي جعلته أقرب إلى أدنى مستوياته المسجلة في منتصف مارس حول 1.14 دولار، مقارنة بذروته التي تجاوزت 1.18 دولار في منتصف أبريل/ نيسان عقب اندلاع الحرب.

وأوضح لي هارد مان، كبير محللي العملات في مجموعة «إم يو إف جي» المصرفية، أن تراجع اليورو إلى النطاق الأدنى يعود إلى قيام المتداولين برفع سقف توقعاتهم بشأن تشديد السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (المركزي الأميركي)، لتلحق الأسواق بذلك بتقديرات الفائدة الأوروبية التي قفزت في بداية الصراع.

وأضاف هارد مان أن تركيز المستثمرين اليوم سينصب على التوجيهات المستقبلية للمركزي الأوروبي، نظراً لأن الاحتمالات منقسمة بنسبة 50% تقريباً حول إمكانية إقرار رفع متتالٍ للفائدة في شهري يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز، لافتاً إلى أن اليورو قد يواجه ضعفاً طفيفاً إذا لم تلمح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، إلى رفع جديد الشهر المقبل، خاصة أن الأسواق استوعبت بالفعل ثلاثة رفوعات للعام الجاري.

الين يقترب من «الخط الأحمر»

وفي أسواق العملات الأخرى، سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعاً طفيفاً مقابل العملة الخضراء ليصل إلى 1.3381 دولار وسط تحركات هادئة إجمالاً، في حين استقر الين الياباني عند مستوى 160.5 ين مقابل الدولار، وهو المستوى الحرج الذي يبقي المتداولين في حالة تأهب قصوى تحسباً لتدخل رسمي مباشر من السلطات النقديّة في طوكيو لدعم العملة الوطنية.

وتتجه الأنظار إلى اجتماع بنك اليابان الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أيضاً أن يرفع أسعار الفائدة؛ إلا أن الأوساط المالية تلقت أنباء تفيد بنقل محافظ البنك، كازوو أويدا، إلى المستشفى لتلقي العلاج الطبي، ما يعني غيابه رسمياً عن اجتماع السياسة النقدية المقررة يومي 15 و16 يونيو، وهو ما يضيف مساحة من الضبابية حول نبرة البيان الصادر.

ويأتي ذلك في وقت يتابع فيه المتداولون جولة جديدة من التراشق الجوي بين الولايات المتحدة وإيران لليوم الثاني على التوالي، وسط تهديدات من الرئيس دونالد ترامب بشن ضربات إضافية ما لم توافق طهران على إبرام اتفاق سلام فوري.

تضخم واشنطن يمنح ارتياحاً مؤقتاً

وعلى جبهة البيانات الاقتصادية، استوعب المستثمرون أرقام مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في الولايات المتحدة الصادرة يوم الأربعاء، والتي أظهرت نمو التضخم بنسبة 4.2% على أساس سنوي خلال 12 شهراً حتى مايو، مسجلاً أعلى قفزة له منذ أبريل 2023؛ غير أن المؤشر الأساسي (الذي يستثني الغذاء والطاقة) تباطأ نموه إلى 0.2% شهرياً مقارنة بنحو 0.4% في أبريل، ما أنعش الآمال باحتواء ضغوط الأسعار الناجمة عن صدمة الطاقة الحالية.

ورغم هذا الارتياح المؤقت، قامت الأسواق بالكامل بتسعير رفع بمقدار 25 نقطة أساس للفائدة الأميركية بحلول ديسمبر المقبل، في تحوّل حاد عن توقعات خفض الفائدة مرتين والتي سادت قبل اندلاع الحرب الإيرانية في نهاية فبراير.

وفي هذا السياق، قالت تاني فوكوي، المديرة التنفيذية للاستراتيجية الاقتصادية العالمية لدى «ميتلايف لإدارة الاستثمارات»، إن بيانات التضخم منحت الأسواق بعض الطمأنينة لكنها غير كافية لتغيير نبرة التشدد الحالية.

ويُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في أول اجتماع يقوده كيفن وارش بصفته رئيساً جديداً للمركزي الأميركي الأسبوع المقبل؛ حيث رجحت أغلبية ساحقة من الاقتصاديين في استطلاع لرويترز تثبيت الفائدة لما تبقى من عام 2026.

وأكدت فوكوي أهمية أن يرسل وارش إشارة قوية تؤكد التزام البنك بمكافحة التضخم لتجنب رد فعل سلبي من أسواق السندات، مشيرة إلى أنه حتى لو لم يلمح إلى رفع وثيق، فعليه إثبات أن استقرار الأسعار يظل الأولوية القصوى للمجلس.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks