بالدموع .. شاهد أسير يمني لدى أوكرانيا يكشف تفاصيل استدراج شبان يمنيين للقتال مع روسيا ومصيرهم المجهول (فيديو )

روكب اليوم

كشف شاب يمني أسرته القوات الأوكرانية بعد ان كان يقاتل في صفوف الجيش الروسي تفاصيل صادمة حول عمليات استدراج شبان يمنيين للقتال في الجيش الروسي، ضمن الحرب الدائرة في أوكرانيا، عبر شبكات وسماسرة أوهموهم بالحصول على وظائف مدنية ورواتب مغرية قبل الزج بهم في جبهات القتال.

 

وظهر الشاب اليمني “أيمن عبد الله النجري” في مقطع فيديو متداول بحالة إنهاك شديدة، وهو يروي رحلته من اليمن إلى روسيا مروراً بإثيوبيا ومصر، مؤكداً أنه تلقى عرض عمل قال إنه يتعلق بـ”صيانة السيارات والمعدات”، مقابل 10 آلاف دولار عند توقيع العقد، إضافة إلى راتب شهري يصل إلى مليون و200 ألف روبل.

 

وخلال حديثه، أجهش النجري بالبكاء مراراً، مؤكداً أن الوعود التي تلقاها كانت “كاذبة”، وأنه فوجئ بنقله إلى مناطق القتال إلى جانب عشرات اليمنيين الذين تعرضوا – بحسب روايته – لسوء المعاملة والانتهاكات، فيما قُتل عدد كبير منهم في المعارك.

 

وأشار الأسير اليمني إلى أن كثيراً من الشبان الذين كانوا برفقته لقوا مصرعهم في الجبهات، دون أن تتوفر معلومات دقيقة عن أعداد الضحايا أو مصير آخرين ما يزالون في مناطق القتال أو في عداد المفقودين.

 

وتأتي هذه الشهادة وسط تزايد التقارير خلال العامين الماضيين عن تنامي عمليات استقطاب يمنيين للقتال مع القوات الروسية، عبر وسطاء وشبكات تجنيد تستغل الظروف الاقتصادية الصعبة والبطالة التي يعيشها الشباب في اليمن، مقابل وعود برواتب مرتفعة وفرص عمل خارج البلاد.

 

خلفية الخبر:

 

وخلال الأشهر الماضية، تداول ناشطون وتقارير إعلامية معلومات عن مقتل عدد من الشبان اليمنيين الذين جرى تجنيدهم للقتال في صفوف الجيش الروسي، بعد انتقالهم عبر دول وسيطة بعقود وُصفت بأنها “مضللة”.

 

وتحدثت تقارير عن وصول مجندين يمنيين إلى جبهات القتال في مناطق شرقي أوكرانيا، حيث قُتل بعضهم في المعارك، فيما عاد آخرون بإصابات خطيرة، بينما لا يزال مصير عدد منهم مجهولاً.

 

واطلقت منظمات حقوقية وناشطون مراراً  تحذيرات من استغلال الأوضاع المعيشية المتدهورة في اليمن لاستدراج الشباب إلى مناطق النزاعات الدولية، داعين السلطات اليمنية إلى ملاحقة شبكات السمسرة والتجنيد غير القانوني، وتوعية الشباب بمخاطر الانخراط في الحروب الخارجية تحت إغراء المال أو عقود العمل الوهمية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks