روكب اليوم
مكتب الإعلام محافظة شبوة
السبت 20 يونيو 2026م
برعاية معالي وزير الصحة والسكان الدكتور قاسم بمحمد حيبح، ومحافظ محافظة شبوة، عوض محمد بن الوزير، دُشِّن اليوم في عموم مديريات محافظة شبوة أول مسح ميداني شامل لمرض التراخوما على مستوى المحافظة، تنفذه وزارة الصحة العامة والسكان ممثلة بقطاع الرعاية الصحية الأولية ومكتب الصحة والسكان بمحافظة شبوة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية (WHO)، وبدعم من منظمة سايت سيفرز (Sightsavers)، وذلك ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة الأمراض المدارية المهملة وتعزيز مؤشرات الصحة العامة.
ويستمر تنفيذ المسح لمدة خمسة وعشرين يوماً، مستهدفاً مختلف مديريات المحافظة، بهدف تحديد حجم انتشار المرض ورسم خارطة صحية دقيقة لمناطق وجوده، بما يسهم في بناء قاعدة بيانات علمية موثوقة تدعم جهود المكافحة والتدخلات الصحية المستقبلية.
وخلال التدشين، استمع مدير الإدارة العامة لمكافحة الأمراض والترصد الوبائي بوزارة الصحة الدكتور أدهم محمد، ومدير عام مكتب الصحة والسكان بمحافظة شبوة الدكتور علي ناصر الذيب، إلى شرحٍ مفصل من مشرف الفريق الرئيسي للمسح الدكتور منصور عجروم حول أهداف المسح وآليات تنفيذه والمعايير الفنية المعتمدة في أعمال الرصد الميداني، والهادفة إلى الوصول لنتائج دقيقة تعكس الواقع الصحي في المحافظة.
وأوضح منسق الترصد الوبائي بمحافظة شبوة خالد البرك أن المحافظة جرى تقسيمها إلى خمسة محاور ميدانية، يشرف على كل محور طبيب مختص وفريق فني لإدخال وتحليل البيانات، لافتاً إلى أن المسح يشمل 120 قرية تم اختيارها عشوائياً من مختلف مديريات المحافظة وفقاً للمنهجيات والمعايير العلمية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية لتنفيذ المسوحات الوبائية.
وأشار إلى أن المسح يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو التعرف على معدلات انتشار مرض التراخوما وتصنيف درجاته ورصد البؤر الأكثر تأثراً به، بما يمكن الجهات الصحية من إعداد خطط وبرامج وقائية وعلاجية أكثر فاعلية، وتوجيه الموارد والتدخلات الصحية وفقاً للاحتياجات الفعلية للمجتمعات المستهدفة.
وأكد الدكتور أدهم محمد والدكتور علي الذيب أهمية هذا المسح باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز منظومة الرعاية الصحية الوقائية وتحسين جودة الخدمات الطبية، مشددين على ضرورة توفير كافة التسهيلات اللازمة للفرق الميدانية بما يضمن تنفيذ المهام وفق أعلى المعايير الفنية وتحقيق نتائج دقيقة وموثوقة.
كما ثمنا جهود الفرق الصحية والميدانية وكافة الشركاء والداعمين لإنجاح هذا البرنامج الوطني، مؤكدين حرص وزارة الصحة ومكتبها بالمحافظة والسلطة المحلية على دعم المبادرات الصحية النوعية التي تستهدف حماية المجتمع من الأمراض القابلة للوقاية والمكافحة، والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في مختلف مديريات المحافظة.
ويُعد مرض التراخوما أحد الأمراض المدارية المهملة التي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة على صحة العين إذا لم تُكتشف وتُعالج مبكراً، ما يجعل هذا المسح خطوة محورية نحو تعزيز الوقاية والكشف المبكر، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى القضاء على المرض وتحقيق مستقبل صحي أكثر أمناً واستدامة لأبناء محافظة شبوة.
[vid_embed]