روكب اليوم
2026-10-31 21:00:00

وصوتت اللجنة بأغلبية 10 أعضاء مقابل عضوين لصالح تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.
وكان الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة في سبتمبر للمرة الأولى منذ يوليو/تموز 2023، استجابة لعودة الضغوط التضخمية خلال العام، والتي ارتبطت بدرجة كبيرة بارتفاع أسعار الطاقة.
رفع جديد للفائدة يظل مطروحاً
وفي تقدير لاحق نقلته وكالة «أسوشيتد برس»، اقتربت احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر من 85%، ما يعكس تغير تسعير الأسواق للتوقعات مع ورود بيانات وتطورات جديدة.
وفي أحدث توقعات الفيدرالي، التي صدرت الشهر الماضي، توقع 16 عضواً من أصل 18 عضواً رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل إضافية قبل نهاية العام.
كما تشير أداة «CME FedWatch»، التي تتبع احتمالات تغير أسعار الفائدة المستقبلية استناداً إلى أسعار العقود الآجلة لأموال الاحتياطي الفيدرالي لمدة 30 يوماً، إلى وجود احتمال يبلغ 80% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة المقرر عقده في 8 و9 ديسمبر.
وفي تقدير لاحق نقلته وكالة «أسوشيتد برس»، اقتربت احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر من 85%، ما يعكس تغير تسعير الأسواق للتوقعات مع ورود بيانات وتطورات جديدة.
عضوان يطالبان برفع الفائدة فوراً
وكشف تصويت اللجنة عن وجود اختلاف في وجهات النظر بشأن توقيت التشديد النقدي، إذ عارضت ليزا كوك وبيث هاماك قرار التثبيت، وفضلتا رفع النطاق المستهدف للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع أكتوبر نفسه.
وفي بيانها، قالت اللجنة إن النشاط الاقتصادي الأميركي يتوسع بوتيرة قوية، وإن الإنفاق المحلي لا يزال مرناً، مع قوة نمو الإنتاجية والاستثمارات الرأسمالية، بينما حافظت مكاسب الوظائف على وتيرتها مقارنة بنمو القوى العاملة، ولم يشهد معدل البطالة تغيراً يُذكر.
وفي المقابل، أكدت اللجنة أن التضخم لا يزال مرتفعاً، وأنها تحتاج إلى مزيد من المعلومات لتحديد المسار المناسب للسياسة النقدية وإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.
التضخم وأسعار الطاقة في دائرة الاهتمام
وتأتي قرارات الفيدرالي في ظل استمرار الضغوط على الأسعار. وأشارت بيانات التضخم الأميركية لشهر سبتمبر إلى ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 3.7% على أساس سنوي، فيما كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو المقياس الذي يحظى بمتابعة وثيقة من الفيدرالي، إلى 3.6% في سبتمبر مقابل 3.4% في أغسطس.
كما كان متوقعاً ارتفاع المؤشر الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، إلى 3.1% مقابل 3% في الشهر السابق.
وقال رئيس الفيدرالي كيفن وورش إن أسعار الطاقة والمنتجات المرتبطة بها ارتفعت مجدداً خلال الأسابيع الأخيرة، مشيراً إلى أن البنك المركزي يراقب مدى انتقال تغيرات الأسعار في بعض القطاعات إلى بقية الاقتصاد.
تأثير الفائدة يمتد إلى الاقتراض والاستثمار
ولا تقتصر انعكاسات قرارات الفيدرالي على الأسواق المالية، إذ تؤثر أسعار الفائدة في تكلفة الاقتراض للأفراد والشركات، بما يشمل الرهون العقارية وقروض السيارات وبطاقات الائتمان.
وأشارت «أسوشيتد برس» إلى أن متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري الأميركي لمدة 30 عاماً بلغ 7.4% في وقت سابق من أكتوبر، وهو أعلى مستوى له خلال ثلاث سنوات، قبل أن يتراجع قليلاً لاحقاً.
كما أوضح وورش أن ارتفاع تكلفة التمويل بدأ يؤثر في بعض الشركات والأسر، وأن زيادة اعتماد شركات التكنولوجيا الكبرى على الاقتراض لتمويل إنشاء مراكز البيانات قد تجعل استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أكثر تأثراً بارتفاع أسعار الفائدة.
الفيدرالي يترقب البيانات المقبلة
وقال الفيدرالي إن قراره الأخير يتيح له جمع مزيد من البيانات قبل تحديد الخطوة التالية، في ظل توازن يتطلب متابعة تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي وسوق العمل.
وبينما لا يزال رفع الفائدة في ديسمبر احتمالاً رئيسياً في تسعير الأسواق، فإن القرار النهائي سيظل مرتبطاً بالبيانات الاقتصادية المتاحة وتقييم صانعي السياسة النقدية للتضخم ومسار الاقتصاد الأميركي.