بعد ضربة فيتش لفرنسا.. لوكورنو ينسف خطة بايرو ويواجه مأزق موازنة 2026 : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2025-09-13 19:29:00

1679101

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي الجديد، سيباستيان لوكورنو، أنه سيتخلى عن الخطة المثيرة للجدل التي طرحها سلفه فرانسوا بايرو، والهادفة إلى إلغاء عطلتين رسميتين لتقليص عجز الموازنة.

وقال لوكورنو في مقابلة مع صحيفة لا بروفانس: «لقد قررت سحب مقترح إلغاء يومي العطلة»، مشدداً على أهمية إطلاق حوار جديد مع الشركاء الاجتماعيين للبحث عن بدائل لتمويل موازنة 2026.


googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1738926244764-0’); });

يأتي هذا الموقف بعد يوم واحد فقط من خفض وكالة التصنيف الائتماني فيتش لتصنيف فرنسا من «AA-» إلى «A+»، محذرة من أن الدين العام الفرنسي سيستمر بالارتفاع حتى عام 2027 ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة.

ضغوط سياسية واقتصادية


googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1739447063276-0’); });

أثار خفض التصنيف موجة انتقادات واسعة، حيث حمّل قادة اليمين المتطرف واليسار الراديكالي المسؤولية الرئيس إيمانويل ماكرون، مطالبين بـ«القطيعة مع الماكرونية».

فقد اعتبرت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان أن سياسات ماكرون تمثل «سماً قاتلاً»، فيما دعا زعيم اليسار المتشدد جان لوك ميلانشون إلى إنهاء «السياسات المدمرة» للرئيس.

أما رئيس الوزراء السابق فرانسوا بايرو، الذي اضطر للاستقالة بعد خسارته تصويت الثقة في البرلمان، فقد دافع عن خطته، قائلاً إن فرنسا بلد «يرفض الحقيقة ويُجبر على دفع الثمن».

وكان بايرو قد قدّر أن إلغاء يومي عطلة سيؤمّن نحو 4.2 مليار يورو (4.9 مليار دولار) لموازنة 2026.

موقف أرباب العمل والضرائب

ألمح لوكورنو إلى إمكانية مناقشة مقترحات ضريبية جديدة، من بينها الضريبة على الأثرياء المعروفة باسم «ضريبة زوكمان»، لكنه أكد أن أي خطوة يجب أن تتم في إطار أوسع من «العدالة الضريبية».

غير أن اتحاد أرباب العمل الفرنسي (MEDEF) حذر فوراً من أنه سيتحرك لمواجهة أي زيادات ضريبية تستهدف الشركات في الموازنة الجديدة.

أزمة التصنيف والديون

ترى وكالة فيتش أن هزيمة الحكومة في تصويت الثقة مؤخراً تعكس «الانقسام والتشرذم السياسي»، ما يصعّب تمرير إصلاحات كبرى، وأشارت الوكالة إلى أن من المستبعد خفض العجز إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2029، وهو الهدف الذي حددته الحكومة السابقة.

وبحسب فيتش، بلغ عجز فرنسا 5.8% من الناتج المحلي في 2024، فيما وصل الدين العام إلى 113% من الناتج، مع توقعات بارتفاعه إلى 121% بحلول 2027، ما يضع باريس أمام خطر ارتفاع تكاليف خدمة الدين مع زيادة العوائد على السندات.

فقد ارتفع العائد على السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات هذا الأسبوع إلى 3.47%، مقترباً من مستويات إيطاليا، إحدى أضعف دول منطقة اليورو مالياً.

تحديات أمام لوكورنو

تُعقّد هذه المعطيات مهمة لوكورنو، الذي يقود حكومة أقلية برلمانية، في صياغة موازنة جديدة تلبي متطلبات الأسواق والمستثمرين من دون إشعال اضطرابات اجتماعية أو مواجهة نقابية واسعة.

ويظل الأفق غامضاً أمام الحكومة الفرنسية، إذ قالت وكالة فيتش: «إن ارتفاع الدين العام يقيّد قدرة فرنسا على مواجهة الصدمات المستقبلية من دون مزيد من التدهور في المالية العامة».

أما على صعيد النمو الاقتصادي، فما زالت التوقعات متحفظة، إذ رفع المعهد الوطني للإحصاء (INSEE) توقعاته لنمو 2025 بشكل طفيف إلى 0.8% فقط.

وتنتظر الأسواق أيضاً مراجعة وكالة ستاندرد آند بورز (S&P Global) للتصنيف الائتماني لفرنسا في نوفمبر المقبل، وهو ما قد يضع مزيداً من الضغوط على الحكومة الجديدة.

(أ ف ب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks