روكب اليوم
2026-11-08 08:50:00
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إعداد مشروع قانون يعيد فرض الإفصاح الإلزامي عن الأصول والممتلكات على جميع العاملين في جهاز الأمن الأوكراني، عقب فضيحة “عملية قرطاج” التي وصفها بأنها “مخزية”، والمتعلقة باتهامات بالفساد طالت مسؤولين كباراً في الشرطة والأجهزة الأمنية.
وأكد زيلينسكي بدء إقالات داخل الجهاز، مشيراً إلى أن أوكرانيا تتبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة وبولندا وألمانيا بشأن شبكة “خيمبروم” العابرة للحدود، المتخصصة في الاتجار بالمخدرات الاصطناعية.
وفي كلمته المصورة المسائية، تطرق زيلينسكي إلى تداعيات التحقيقات المتعلقة بمسؤولين كبار في أجهزة إنفاذ القانون، يُشتبه في توفيرهم الحماية لشبكات إجرامية.
وقال زيلينسكي: “للأسف، حمل هذا الأسبوع أخباراً مختلفة تماماً عن جهاز الأمن الأوكراني؛ أخباراً غير سارة بصراحة، ومخزية، وغير مقبولة على الإطلاق”، بحسب ما ذكرت صحيفة “كييف بوست” الأوكرانية.
وأضاف: “لقد صدرت بالفعل قرارات بإقالة مسؤولين من جهاز الأمن الأوكراني على خلفية هذه القضية، وستليها قرارات أخرى تتعلق بالتعيينات”.
وأكد زيلينسكي أنه وافق على مشروع قانون يفرض الإفصاح الإلزامي عن الأصول والممتلكات على جميع العاملين في جهاز الأمن الأوكراني، إضافة إلى موظفي مؤسسات حكومية أخرى، بما يتيح إخضاع أنماط حياتهم وممتلكاتهم للرقابة العامة والمساءلة القانونية.
وقال زيلينسكي: “أدعو أعضاء البرلمان إلى إقرار هذا القانون دون تأخير”، موضحا أن أوكرانيا تتحرك ضد شبكة “خيمبروم” خارج حدودها.
وشدد على ضرورة أن يفضي التحقيق الجنائي إلى تحديد جميع المتورطين في تنظيم أعمال العنف والمخططات غير القانونية ومعاقبتهم، رابطاً القضية بشبكة “خيمبروم” العابرة للحدود، المتخصصة في الاتجار بالمخدرات.
وكشف الرئيس الأوكراني أن كييف تنسق مباشرة مع واشنطن بشأن القضية، محذراً الدول الأوروبية الشريكة من توسع النشاط الإجرامي للشبكة في أنحاء القارة.
وقال زيلينسكي: “أعلم أن الأمر يتطلب دعم الشركاء، فيما يتعلق بما يُسمى مجموعة خيمبروم، وقد تحدثنا بالفعل مع الولايات المتحدة بشأن ذلك على المستوى المناسب. لا بد من تحقيق نتائج”.
وأضاف: “لدينا معلومات تفيد بأن هذا المجرم (في إشارة إلى يغور بوركين-مؤسس الشبكة) بدأ بالفعل ممارسة أنشطته في بولندا. كما تشير معلومات إلى أنه يحاول دخول ألمانيا بالمخدرات الاصطناعية. وسننقل جميع المعلومات المتوافرة لدينا إلى شركائنا”.
وشدد الرئيس الأوكراني على أن التنسيق الدولي ضروري لتفكيك الهيكل المالي للشبكة، وقطع قنوات تهريب المخدرات العابرة للحدود.
من أبرز الشخصيات المتهمة في “عملية قرطاج”؟
تأتي تصريحات زيلينسكي عقب عمليات أمنية بارزة نفذها المكتب الوطني الأوكراني لمكافحة الفساد، ومكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد، في إطار “عملية قرطاج”، وهي تحقيقات تتعلق بمكافحة الفساد والاتجار بالمخدرات في أوكرانيا.
ويوم الجمعة 6 نوفمبر، طلب الادعاء العام فرض الحبس الاحتياطي على اللواء سيرهي دوكا، النائب الأول السابق لرئيس إدارة حماية أمن الدولة في جهاز الأمن الأوكراني، مع تحديد كفالة مالية قدرها 2.2 مليون دولار، وذلك خلال جلسات أمام المحكمة العليا لمكافحة الفساد.
ويشتبه المحققون في مشاركة دوكا في منظمة إجرامية وفّرت حماية ممنهجة لمراكز اتصال مالية احتيالية، وشبكات توزيع المخدرات الاصطناعية، وعمليات الخطف والابتزاز، مقابل الحصول على أموال غير مشروعة.
وكشف رئيس وحدة التحقيقات في المكتب الوطني لمكافحة الفساد، أولكسندر أباكوموف، أن اللواء دوكا هدد محققي مكافحة الفساد بمسدس خلال تفتيش منزله الواقع في ضواحي المدينة، كما حطم هاتفين ذكيين وقرصاً صلباً باستخدام مطرقة.
وأضاف أن عناصر مسلحة من وحدة “ألفا” الخاصة التابعة لجهاز الأمن الأوكراني وفرت له الحماية لمدة ساعتين، وحاولت إجلاءه من المكان.
وعلى خلفية هذه الواقعة، فتح المكتب الحكومي للتحقيقات تحقيقاً جنائياً منفصلاً بشأن عرقلة عمل المحققين باستخدام السلاح.
وفي قضية منفصلة، حددت المحكمة كفالة مالية قدرها 15 مليون هريفنيا (330 ألف دولار) لفولوديمير تسينوف، النائب الأول لرئيس إدارة التحقيقات الاستراتيجية في الشرطة الوطنية، وقد سُددت الكفالة لاحقاً.
أما المشتبه به الآخر، أولكسندر ديميانشوك، المسؤول في شرطة مقاطعة كييف، فقد قررت المحكمة توقيفه على ذمة التحقيق من دون كفالة، على خلفية اتهامات تتعلق بإنتاج عملات مزيفة وتقديم المساعدة لعصابة إجرامية يُشتبه في تورطها بعمليات تعذيب.
كما أجرى المحققون تفتيشاً لمنزل رئيس شرطة مقاطعة كييف، أندريه روبيل، لفحص ملابسات السماح باستمرار أنشطة إجرامية من دون عوائق، رغم أنه لم يُبلّغ رسمياً حتى الآن بتوجيه اتهامات إليه.
استقالة وزيرين في أوكرانيا على خلفية قضية فساد