بعد قرار أعاد دخولها للبيت الأبيض.. روكب اليوم ومؤسستان إعلاميتان تتحرك لمنع ترامب من حظرها مجددًا | روكب اليوم Arabic


روكب اليوم
2026-09-29 05:30:00

345474

(روكب اليوم)– طلبت المؤسسات الإخبارية التي استُهدفت بمحاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منعها من دخول البيت الأبيض، من قاضٍ فيدرالي مساء الاثنين، تمديد أمره الذي أعاد إليها مؤقتًا حق الدخول، واصفةً الحظر بأنه “اعتداء غير قانوني على الحريات الأساسية التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي”.

وذكرت الدعوى الجديدة، التي قدمها محامو روكب اليوم وMS NOW وPolitico، أن الإجراءات التي اتخذتها الإدارة “انتقامًا” من المؤسسات الإخبارية، حتى بعد أن أمر القاضي البيت الأبيض بالسماح لها بالدخول مجددًا، تؤكد فقط أن “الدافع هو معاقبة الصحافة التي لا تروق لهم وترهيبها”.

وكان قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، تيم كيلي، قد أصدر الأسبوع الماضي أمرًا تقييديًا مؤقتًا يلزم البيت الأبيض بإعادة تفعيل بطاقات الصحافة للصحفيين العاملين في المؤسسات الثلاث، بعد إيقافها في وقت سابق من هذا الشهر، ما منع الصحفيين من دخول أراضي البيت الأبيض.

وكان كيلي قد رفض في البداية مزاعم البيت الأبيض بأن مخاوف تتعلق بالأمن القومي هي التي دفعت ترامب إلى حظر هذه المؤسسات. مع ذلك، أشار القاضي – الذي عيّنه ترامب خلال ولايته الأولى – إلى أنه سينظر في أدلة إضافية تُفسر هذا التبرير المزعوم.

لكن وسائل الإعلام جادلت بأنه حتى مع محاولة الإدارة الترويج لحجة الأمن القومي أمام المحكمة، صرّح ترامب ومسؤولون آخرون بأن الحظر يهدف إلى معاقبة التغطية الإعلامية السلبية.

وقالت المؤسسات: “استمر الرئيس ترامب في تبرير الحظر بحجة كراهيته لتغطية المدعين له ولإدارته، من دون حتى الإشارة إلى الأمن القومي”.

كما أشارت وسائل الإعلام إلى ظهور وزير العدل تود بلانش في مؤتمر صحفي يوم الأحد، حيث وصف خطر الأمن القومي بأنه نتيجة “تغطية إعلامية أحادية الجانب” من بعض وسائل الإعلام.

وقالت وسائل الإعلام: “إن السبب الحقيقي الذي دفع المدعى عليهم إلى فرض الحظر – والذي تم التعبير عنه في حينه وبشكل متكرر منذ ذلك الحين – هو أن الرئيس لا يحب ما يعتبره تقارير “سلبية” ينشرها المدعون”.

وأعاد قرار كيلي السماح لوسائل الإعلام بدخول البيت الأبيض لمدة أسبوعين، وفي يوم الخميس، أُعيدت بطاقات الصحافة التي صادرتها الإدارة بموجب الحظر، وأُعيد تفعيلها.

ومع ذلك، رفضت الإدارة السماح لشبكة روكب اليوم بمرافقة ترامب على متن طائرة الرئاسة “إير فورس وان” خلال رحلته إلى تينيسي يوم السبت، بصفتها عضوًا في فريق التغطية التلفزيونية المكلف بمرافقته في ذلك اليوم.

يُذكر أن فريق التغطية التلفزيونية في البيت الأبيض هو مجموعة أصغر من المؤسسات الإخبارية التي تغطي، بالتناوب، فعاليات الرئيس وتحركاته التي لا تسمح بإتاحة المجال أمام جميع الصحفيين المعتمدين لدى البيت الأبيض.

وأشارت المؤسسات الإعلامية في دعواها الجديدة إلى حادثة فريق التغطية يوم السبت لتؤكد أن “البيت الأبيض استمر في تطبيق الحظر بشكل غير متوقع وغير متسق”.

وقالت المؤسسات الإعلامية: “إن أقوال البيت الأبيض وأفعاله لا تدع مجالًا للشك في أنه سيعيد فرض حظر كامل على روكب اليوم وMS NOW وPOLITICO فورًا إذا أتيحت له الفرصة”.

وأوضح القاضي كيلي، في حكمه بشأن الأمر التقييدي المؤقت، أن السوابق القانونية تؤكد حق وسائل الإعلام في الحصول على إشعار مسبق باحتمالية حظرها، ومنحها فرصة للطعن في القرار، مما يجعل تقاعس البيت الأبيض عن ذلك انتهاكًا محتملًا لبند الإجراءات القانونية الواجبة في الدستور. وإلى جانب الدفوع المتعلقة بالإجراءات القانونية الواجبة، تطعن المؤسسات الإعلامية في الحظر استنادًا إلى التعديل الأول للدستور.

وينتهي سريان أمر القاضي كيلي في 8 أكتوبر/تشرين الأول، وتطلب المؤسسات إصدار أمر قضائي تمهيدي يبقي على إمكانية دخولها إلى البيت الأبيض أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة الاتحادية في واشنطن العاصمة. كما أن إصدار أمر قضائي تمهيدي من شأنه أن يمهد الطريق أمام ترامب للطعن في القرار بهدف إعادة فرض القيود على دخول الصحفيين.

وحثت المؤسسات الإعلامية القاضي كيلي على تبني أساس قانوني أوسع لإبقاء حظر ترامب معلقًا، مع تشديدها على الانتهاكات المزعومة للتعديل الأول، إلى جانب الدفوع المتعلقة بالإجراءات القانونية الواجبة التي تقدمت بها.

وكتبت المؤسسات: “لأنه لا يمكن لأي إجراءات مصطنعة، مهما كانت، أن تتيح فرض “حظر على الصحافة الحرة” بموجب التعديل الأول، فإن إصدار أمر قضائي تمهيدي يستند إلى التعديل الأول يحول دون المزيد من “المناورات”، كما حذر محامو المدعين خلال جلسة الاستماع بشأن الأمر التقييدي المؤقت”.

وعندما أعلن ترامب في 18 سبتمبر/أيلول حظره للمؤسسات الإخبارية، قال إنه يفعل ذلك بسبب “نشرها المستمر للأخبار الكاذبة!”.

ومنذ ذلك الحين، استشهد البيت الأبيض بتقارير نشرتها هذه المؤسسات حول الحرب الإيرانية، وبناء قاعة الاحتفالات في الجناح الشرقي، وحتى مؤتمر الحزب الجمهوري النصفي، ليزعم أن تغطيتها “هددت الأمن القومي و/أو نشرت معلومات مضللة”.

وقد منحت الرسائل الصادرة عن البيت الأبيض – والتي سلطت الضوء على تلك التقارير – المؤسسات الإعلامية مهلة تنتهي في الخامسة من مساء الجمعة للاعتراض على السياسة المتبعة، وذلك قبل أن يتخذ ترامب قرارًا “نهائيًا” بحظرها. وزعمت وزارة العدل أن تلك الرسائل والإجراءات الموضحة فيها كانت كافية لتبديد المخاوف المتعلقة بضمانات “الإجراءات القانونية الواجبة”؛ وهي حجة رفضها القاضي كيلي في حكمه الصادر الأسبوع الماضي، معتبرًا أن الإدارة فشلت في إقناعه بأن الموقف يمثل ظرفًا “استثنائيًا”.

وتملك إدارة ترامب مهلة حتى يوم الجمعة للرد على المذكرة القانونية التي قُدمت يوم الاثنين، بينما ستقدم المؤسسات الإعلامية مرافعة كتابية نهائية بحلول يوم الاثنين المقبل. وقد صرح كيلي بأنه سيحدد موعدًا لجلسة استماع، وأنه يعتزم إصدار حكم في القضية “على وجه السرعة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks