

ويأتي هذا التدشين ضمن البرنامج السنوي للإعداد والتأهيل، ويهدف إلى تعزيز كفاءة الوحدات الأمنية ميدانيًا ومعنويًا، وتطوير قدراتها في مكافحة الجريمة، ومواجهة التحديات الأمنية التي تمر بها العاصمة.
- رسالة جاهزية وثقة
وأكد رئيس عمليات الطوارئ، الرائد عبدالملك قاسم، في كلمة ألقاها نيابة عن العميد محمد حسين الخيلي، قائد قوات الطوارئ والدعم الأمني، أن المرحلة الثانية تمثل محطة مهمة لتقييم الأداء العام ورفع كفاءة الوحدات بما يواكب المتغيرات الأمنية على الأرض.
من جانبه، عبّر الدكتور العميد صادق الضالعي، رئيس الفريق التدريبي الأمني بمكتب نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، أبو زرعة المحرمي، عن اعتزازه بمستوى التنظيم والانضباط خلال التدشين، مشيدًا بجهود إدارة الأمن في جانب التدريب ورفع الكفاءة، مؤكدًا أن ما تحقق يعكس جدية قيادة الأمن في بناء مؤسسة أمنية قوية ومحترفة.
وعلى مدى الأعوام الماضية، أثبتت إدارة أمن عدن فعاليتها في مكافحة الجريمة المنظمة، وحققت نجاحات بارزة في ضبط عصابات التهريب، ومروجي المخدرات، والأسلحة غير المرخصة. وقد تمكنت من تنفيذ عدد من الحملات الأمنية النوعية، خاصة في مديريات المنصورة والشيخ عثمان والبريقة، أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، أبرزها “الشبو” والحشيش والكوكايين، والتي كانت في طريقها للترويج داخل أحياء العاصمة.
كما تمكنت الأجهزة الأمنية من تفكيك خلايا إجرامية تورطت في جرائم قتل وسرقة وابتزاز، إلى جانب تعقب عناصر مطلوبة أمنيًا في قضايا إرهابية وجنائية.
وتُعد إدارة أمن عدن من أوائل الإدارات الأمنية التي بادرت إلى إعادة تفعيل مراكز الشرطة وتأهيل كوادرها، كما أنشأت وحدة خاصة بمكافحة المخدرات عملت خلال الأشهر الأخيرة على تنفيذ حملات مفاجئة في الأسواق والمنافذ البرية والبحرية، بالتنسيق مع إدارة مكافحة التهريب.
ورغم التحديات الأمنية الكبيرة، بما في ذلك محاولات زعزعة الأمن من قبل جماعات مسلحة، فإن أجهزة أمن عدن ظلت في طليعة الجبهات الداخلية، بدعم من قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، ومساندة شعبية من أبناء المدينة، الذين أبدوا تعاونًا ملموسًا في كشف الجريمة ومساعدة رجال الأمن.