روكب اليوم
2026-09-24 11:39:00

رفع الفائدة في ديسمبر
يرجح بنك أوف أميركا أن تكون الزيادة المقبلة في أسعار الفائدة خلال ديسمبر، مع إبقاء احتمال رفعها في أكتوبر قائماً، إلا أن هذا السيناريو سيتطلب صدور بيانات تضخم أعلى بكثير من المتوقع.
وتتوافق الأسواق المالية إلى حد كبير مع توقعات البنك، إذ يسعّر المتعاملون حالياً احتمالاً يقارب 93% لرفع الفائدة الأوروبية في ديسمبر، وفق بيانات إل إس إي جي.
صدمة الطاقة تضغط على التضخم
تأتي توقعات بنك أوف أميركا مع تصاعد تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم في منطقة اليورو، إذ يرى البنك أن استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز قد يؤدي إلى إبقاء التضخم فوق مستهدف البنك المركزي الأوروبي لفترة أطول.
وقال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن موجة الارتفاع الثانية في أسعار الطاقة يُرجح أن تؤدي إلى تضخم أعلى وأكثر استمراراً، قبل أن يبدأ التضخم في التراجع نحو مستهدف البنك بدءاً من منتصف عام 2027.
ويواجه الاقتصاد الأوروبي ضغوطاً إضافية مع استمرار التوترات الجيوسياسية، إذ قد يؤدي بقاء أسعار الطاقة مرتفعة خلال فصل الشتاء إلى زيادة تكاليف الوقود والتدفئة، بما ينعكس على إنفاق الأسر والنشاط الاقتصادي.
نمو الاقتصاد يثير الحذر
ورغم قوة النمو الاقتصادي في منطقة اليورو خلال النصف الأول من 2026، قال بنك أوف أميركا إنه لا يزال حذراً بشأن استمرار هذا التحسن، في ظل تقلب البيانات الاقتصادية، ما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كان التحسن سيستمر بالوتيرة نفسها.
وأشار البنك إلى أن النمو قد يظل متماسكاً، لكنه من المرجح أن يكون أقل قوة مقارنة بالمستويات الحالية، مع عدم توقع ظهور آثار الجولة الثانية بصورة ملموسة في الوقت الحالي.
ويقصد بآثار الجولة الثانية انتقال الارتفاع الأولي في أسعار الطاقة إلى عناصر أخرى من الاقتصاد، مثل الأجور وأسعار الخدمات والسلع، بما يؤدي إلى ترسيخ الضغوط التضخمية لفترة أطول.
البنك المركزي يتمسك بالمرونة
وفي الوقت الذي تتزايد فيه رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة، شدد مسؤولو البنك المركزي الأوروبي على أن قرارات السياسة النقدية لن تعتمد على أسعار النفط والغاز وحدها.
وقال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، بوريس فويتشيتش، إن البنك ينظر إلى مجموعة أوسع من المؤشرات والبيانات الاقتصادية عند اتخاذ قرارات السياسة النقدية، محذراً من التركيز حصراً على أسعار الطاقة.
وأضاف فويتشيتش أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادة التضخم، لكنه قد يضغط أيضاً على النمو الاقتصادي من خلال تقليص دخول الأسر وإنفاقها، مشيراً إلى أن قرارات البنك ستظل مرنة وقابلة للتعديل وفق تطورات البيانات الاقتصادية.
مسار الفائدة مرتبط بالطاقة والتضخم
وتشير توقعات بنك أوف أميركا إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يرفع أسعار الفائدة مجدداً في ديسمبر إذا استمرت أسعار الطاقة مرتفعة وظل التضخم فوق مستهدفه.
وفي المقابل، سيظل توقيت أي تحرك إضافي مرتبطاً بتطورات التضخم والنمو وأسعار النفط والغاز، إلى جانب مسار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة. ويرى البنك أن رفع الفائدة في أكتوبر لا يزال ممكناً، لكنه سيتطلب بيانات تضخم أقوى بكثير من المتوقع.
(رويترز)