روكب اليوم
2026-07-11 06:54:00

وخلال مراسم افتتاح رسمية حضرها مئات من موظفي الشركة، وصفت رئيسة قطاع الطائرات التجارية في بوينغ، ستيفاني بوب، إلى جانب مسؤولين منتخبين من ولاية واشنطن، استثمار الشركة البالغ مليار دولار في خط الإنتاج الجديد، المعروف باسم «نورث لاين» بمدينة إيفريت في ولاية واشنطن، بأنه الخطوة المناسبة لموقع صناعي صنع أشهر طائرات بوينغ على مدار عقود.
وقالت كاسي فرانكلين، رئيسة بلدية إيفريت: «يمثل هذا الاستثمار تصويتاً بالثقة في قوتنا العاملة، وفي التصنيع الأميركي، ومستقبل صناعة الطيران في مدينة إيفريت، وقد أثبت هذا المصنع مراراً للعالم ما يمكن تحقيقه».
وتعتزم بوينغ أن يصل معدل إنتاج خط «نورث لاين» مستقبلاً إلى مستوى مماثل لمصنعها في رينتون، الذي كان حتى هذا الأسبوع الموقع الوحيد لتجميع طائرات 737 ماكس.
رفع معدلات الإنتاج تدريجياً
وقالت جينيفر بولاند-ماسترسون، المديرة الأولى لإنتاج خط «نورث لاين»: «ستكون البداية تدريجية، وسنبدأ بوتيرة أبطأ ثم نرفع معدلات الإنتاج تدريجياً»، مشيرة إلى أن العمل بدأ بالفعل على تجميع أول هيكل لطائرة 737 ماكس 10 في الموقع الجديد.
وكان المبنى في إيفريت يُستخدم سابقاً لتجميع طائرات 787 دريملاينر، قبل أن تنقل بوينغ عمليات الإنتاج إلى ولاية ساوث كارولاينا.
ورغم أجواء الاحتفال، بدا المصنع في وقت سابق من الأسبوع شبه خالٍ، باستثناء عدد محدود من العمال والرافعات المتوقفة وأصوات معدات الحفر.
ويعتمد خط الإنتاج الجديد على النموذج التشغيلي نفسه المستخدم في مصنع رينتون، حيث تمتد عملية التجميع على مدار 10 مراحل إنتاجية تشمل تركيب الأجنحة والمحركات والمقاعد وبقية المكونات.
موعد خروج أول طائرة من خط الإنتاج الجديد
ولم تحدد بولاند-ماسترسون موعد خروج أول طائرة من خط الإنتاج الجديد، مشيرة إلى أن بوينغ تقوم حالياً بتدريب 1000 موظف للعمل في المصنع، نصفهم انتقلوا من مصنع رينتون، بينما يمثل النصف الآخر موظفين جدد.
واختيرت مدينة إيفريت لإنشاء الخط الجديد بسبب عدم توافر أراضٍ إضافية في رينتون، وسيشكل المصنع ركيزة أساسية في خطة بوينغ لزيادة إنتاج 737 ماكس من 47 طائرة شهرياً حالياً إلى 63 طائرة شهرياً وربما أكثر، في ظل رقابة وثيقة من هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية.
عقبات تنظيمية لا تزال قائمة
كانت طائرة 737 ماكس محوراً لسلسلة من الأزمات التي واجهتها بوينغ، بدءاً من حادثتي التحطم في عامي 2018 و2019، اللتين أسفرتا عن مقتل 346 شخصاً، وأدتا إلى جلسات استماع في الكونغرس انتقدت خلالها الشركة بسبب إعطاء الأولوية للأرباح على حساب السلامة، وتضليل هيئة الطيران الفيدرالية خلال إجراءات اعتماد الطائرة.
وأجرت بوينغ تغييراً في قيادتها أواخر عام 2019، لكن الشكوك بشأن الطائرة عادت مجدداً في يناير 2024، بعدما انفصل لوح من جسم طائرة تابعة لشركة ألاسكا إيرلاينز أثناء التحليق، قبل أن تهبط اضطرارياً من دون تسجيل أي وفيات، ما أدخل الشركة في أزمة جديدة وأدى إلى تغييرات إدارية أخرى.
ومنذ ذلك الحين، عمل الرئيس التنفيذي كيلي أورتبرغ على تحسين إجراءات الإنتاج وضبط الجودة واستعادة ثقة شركات الطيران والجهات التنظيمية، التي وافقت تدريجياً على رفع إنتاج 737 ماكس من 38 إلى 42 ثم إلى 47 طائرة شهرياً.
وكان أورتبرغ قد صرح في مؤتمر لـوول ستريت أواخر مايو بأن الشركة تحتاج إلى «عدة أشهر من الاستقرار» عند مستوى إنتاج 47 طائرة شهرياً، بهدف تجهيز سلسلة التوريد ومراقبة مؤشرات الأداء الرئيسية.
ووفقاً لمذكرة صادرة عن بوينغ، فإن مرحلة «الإنتاج الأولي منخفض الوتيرة» في مصنع إيفريت ستمهد الطريق لرفع إنتاج برنامج 737 ماكس إلى 52 طائرة شهرياً.
ورغم ذلك، لا تزال الشركة تواجه تحديات تنظيمية مهمة، أبرزها الحصول على اعتماد هيئة الطيران الفيدرالية لطائرة 737 ماكس 10، إضافة إلى موافقة الهيئة على خطط الإنتاج في مصنع إيفريت قبل السماح بتسليم الطائرات للعملاء.
(أ ف ب)