روكب اليوم
2026-01-25 21:42:00

نظرة 2026: الأغلبية ترجّح التباطؤ
وفقاً لأحدث استطلاع للمنتدى الاقتصادي العالمي، يتوقع 53% من كبار الاقتصاديين أن يشهد الاقتصاد العالمي ضعفاً في 2026.
في المقابل، يرى 28% أن الأوضاع ستبقى دون تغيير يُذكر، بينما لا يتجاوز من يتوقعون تحسناً فعلياً نسبة 19%، يوضح ذلك ميلاً واضحاً نحو سيناريو سلبي، وإن كان أقل تشاؤماً من توقعات العام السابق.
الديون والتوترات: مصادر القلق الأساسية
في المقابل، قد تتعرض موازنات التعليم، والحماية الاجتماعية، والبرامج البيئية لمزيد من الضغوط.
إلى جانب ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية والخلافات التجارية تلقي بظلالها على آفاق الاستثمار وسلاسل الإمداد العالمية، ما يزيد من هشاشة التوقعات.
الأسواق المالية: قوة ظاهرة ومخاطر كامنة
رغم هذه المخاطر، واصلت الأسواق المالية أداءها القوي، خصوصاً في أميركا، إذ قفزت أسهم مرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى مستويات مرتفعة.
إلا أن هذا الصعود أثار انقساماً بين الاقتصاديين، فبينما يحذّر بعضهم من تشكّل فقاعات أصول واحتمال تصحيحات مفاجئة، يرى آخرون أن شركات التكنولوجيا الكبرى اليوم أكثر ربحية وتمويلاً مقارنة بفترات الانهيار السابقة.
في الوقت نفسه، عاد الذهب ليجذب المستثمرين كملاذ تقليدي في مواجهة عدم اليقين.
التجارة العالمية.. من العولمة إلى التكتلات
لم تعد التجارة الدولية تسير بالوتيرة نفسها. دول كثيرة تتجه نحو اتفاقيات إقليمية وثنائية لتأمين الموارد والتكنولوجيا الحساسة، ما يؤدي إلى تفكك تدريجي في النظام التجاري العالمي. هذا التحول يخلق رابحين وخاسرين، إذ تستفيد بعض المناطق من إعادة توجيه الاستثمارات، بينما تواجه أخرى قيوداً حمائية وغموضاً سياسياً متزايداً.
الذكاء الاصطناعي: فرصة غير متكافئة
تتبنى الاقتصادات المتقدمة والشركات الكبرى التقنيات الجديدة بوتيرة أسرع، بينما تتأخر الشركات الصغيرة والاقتصادات النامية. أما تأثيره على سوق العمل، فلا يزال محاطاً بقدر كبير من عدم اليقين.
لا تشير صورة 2026 إلى أزمة عالمية وشيكة، لكنها تكشف عن اقتصاد يدخل مرحلة أكثر تعقيداً، تتداخل فيها الديون المرتفعة مع انقسام التجارة وتفاوت مكاسب التكنولوجيا. في هذا المشهد، يبدو التباطؤ مرجحاً، لكن حدّته ستعتمد على قدرة الحكومات والأسواق على إدارة المخاطر قبل أن تتحول إلى صدمات.