تخدم 20 مليون طلب.. مسيّرات أوكرانيا تضرب أمازون روسيا


روكب اليوم
2026-08-03 11:13:00

توصف شركة وايلدبيريز بأنها أمازون روسيا

توصف شركة وايلدبيريز بأنها أمازون روسيا

استهدفت مسيّرات أوكرانية، الاثنين، مركزا لوجستيا تابعا لشركة “وايلدبيريز”، أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في روسيا، في حلقة جديدة من حملة منظمة تستهدف شبكة مستودعات الشركة منذ منتصف يوليو.

وقالت الشركة، إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق في المنشأة الواقعة بمنطقة فلاديمير، على بعد نحو 190 كيلومترا شرق موسكو، وإنها أخلت الموظفين وحوّلت عمليات الشحن والتسليم إلى مراكز بديلة.

وأفاد حاكم المنطقة ألكسندر أفدييف بإصابة شاب في الرأس وامرأة بجروح طفيفة في الساق، وفق رويترز.

حملة بدأت بمجزرة مستودعات

ولا تعد هذه الضربة الأولى، إذ بدأت الحملة الأوكرانية على “وايلدبيريز” في 18 يوليو، عندما استهدفت المسيّرات مستودعين ضخمين في كوتوفسك بمنطقة تامبوف وإلكتروستال قرب موسكو.

وأسفرت الضربتان الأوليان عن مقتل 8 من عمال النوبة الليلية وإصابة العشرات، قبل أن تمتد الهجمات إلى مستودعات في سان بطرسبرغ وكراسنودار ونيفينوميسك وريازان وبينزا وأودمورتيا وسامارا، إضافة إلى منشآت في شبه جزيرة القرم.

وذكرت أسوشيتد برس أن أكثر من 12 مستودعا تابعا للشركة تعرضت للهجوم خلال أسبوعين. وكانت رويترز قد قدرت، قبل الضربات الأخيرة، أن 7 منشآت تضررت بما يعادل نحو 10 بالمئة من الطاقة التخزينية للشركة.

لماذا “وايلدبيريز”؟

تصف وسائل الإعلام الشركة بأنها “أمازون روسيا”، إذ تعالج نحو 20 مليون طلب يوميا عبر مستودعات تبلغ مساحتها الإجمالية 3 ملايين متر مربع، ويبيع من خلالها أكثر من مليون تاجر.

وتقول أوكرانيا إن بعض المراكز المستهدفة تشارك في تخزين ونقل مكونات للمسيّرات وأجهزة ملاحة وتجهيزات ذات استخدام عسكري أو مزدوج، بينما تنفي موسكو ذلك وتصف الضربات بأنها هجمات على بنية تحتية مدنية.

لكن استهداف “وايلدبيريز” يتجاوز البعد العسكري المحتمل، إذ يضرب شبكة ترتبط بملايين المستهلكين والتجار والعمال. وتبلغ قيمة السلع والخدمات التي تبيعها المنصات الرقمية الروسية، وفي مقدمتها “وايلدبيريز” و”أوزون”، ما يعادل 8.5 بالمئة من الناتج المحلي، وتوفر نحو 4 ملايين وظيفة، وفق رويترز.

وبذلك تنقل كييف حرب المسيّرات من المصافي والقواعد العسكرية إلى قلب الاقتصاد الاستهلاكي الروسي، في محاولة لتعطيل الإمدادات وزيادة الكلفة على الشركات والتجار وإيصال تداعيات الحرب إلى الحياة اليومية داخل روسيا.

أما الحديث عن أن هجوم فلاديمير هو “الضربة الثامنة عشرة”، وأن الشركة فقدت 20 بالمئة من طاقتها وتكبدت 280 مليار روبل، فلا يزال يستند إلى تقديرات إعلامية روسية لم تؤكدها مصادر مستقلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks