روكب اليوم
2025-11-04 15:01:00

googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1738926244764-0’); });
ترامب يكرر خطأ بايدن
يبقى أن نرى ما إذا كان ترامب يرتكب خطأً سياسياً مماثلاً، قد تكون انتخابات اليوم في فرجينيا ونيوجيرسي ومدينة نيويورك مؤشراً على ذلك.
التضخم بعيد كل البعد عن مستويات الأزمة التي شهدتها سنوات حكم بايدن، لكنه لم يختفِ تماماً، ويعود التضخم للارتفاع مرة أخرى، إذ ارتفع في سبتمبر إلى أعلى معدل سنوي منذ يناير، ويرجع ذلك جزئياً إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1739447063276-0’); });
كما أن أسعار المواد الغذائية لم تنخفض أيضاً، بل ارتفعت في جميع فئات المنتجات الرئيسية، إذ ارتفعت بنسبة 1.4% منذ تولي ترامب منصبه، وفقاً لمكتب إحصاءات العمل.
إنكار هذا الواقع أمر صعب على الأميركيين، الذين يكره الكثير منهم هذا الوضع الاقتصادي بشدة، ويرجع ذلك أساساً إلى أنهم يشعرون بارتفاع الأسعار في كل مرة يذهبون فيها إلى المتجر.
أظهر استطلاع جديد أجرته شبكة روكب اليوم بالتعاون مع SSRS أن 72% من الأميركيين يقولون إن الاقتصاد في حالة سيئة، ويصف 47% الاقتصاد وتكاليف المعيشة بأنهما القضية الأهم التي تواجه البلاد.
كما أن بايدن لم يحظَ بشعبية كبيرة في استطلاعات الرأي المتعلقة بالاقتصاد.
بايدن ينكر التضخم
في يونيو 2022، بينما كان ملايين الأميركيين يعانون من أعلى أسعار بنزين في حياتهم ووصل التضخم إلى أعلى مستوى له منذ أربعة عقود، سلّط بايدن الضوء على النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي.
قال بايدن في برنامج «جيمي كيميل لايف!» على قناة ABC «انظروا، هذا هو وضعنا، لدينا أسرع اقتصاد نمواً في العالم»، وهو ادعاء اعتبرته روكب اليوم لاحقاً كاذباً.
اعترف بايدن بأن التضخم هو «مصدر معاناتنا»، لكنه قلل من شأنه قائلاً إنه «يقتصر في الغالب على الغذاء والبنزين».
ربما أضر هذا الاستخفاف بالديمقراطيين في انتخابات العام الماضي، بالنظر إلى أن الأميركيين في عام 2024 قالوا إن القدرة على تحمل التكاليف هي شاغلهم الرئيسي، حتى لو كان التضخم ينخفض، فإن الأسعار كانت لا تزال ترتفع، ولكن بوتيرة أبطأ، ومن مستويات مرتفعة للغاية، لذا لم يتأثر الناخبون تماماً بتصريحات إدارة بايدن المتكررة بأن الاقتصاد مزدهر.
قال بايدن خلال خطاب حالة الاتحاد لعام 2024 «الأجور في ارتفاع مستمر، والتضخم في انخفاض مستمر، لقد انخفض التضخم من 9% إلى 3%، وهو الأدنى في العالم ويتجه نحو الانخفاض».
وأضاف بايدن «يستغرق الأمر وقتاً، لكن الشعب الأميركي بدأ يشعر بذلك، وتظهر دراسات المستهلكين أن ثقة المستهلكين آخذة في الارتفاع».
لكن الناخبين لم يصدقوا ذلك، فقد تجاهل خطاب بايدن الأثر التراكمي لارتفاع الأسعار الذي يعيشه الناخبون.
لا تتشابه تكتيكات ترامب تماماً مع تكتيكات بايدن، في عامي 2023 و2024، جادل بايدن بشكل صحيح بأن ارتفاع الأسعار يتباطأ، وعندما أقر بايدن بارتفاع الأسعار، كان يحاول عادةً إلقاء اللوم على الشركات، منتقداً «جشع الشركات» و«تقليص حجم المنتجات».
أما ترامب فيكتفي بنشر الأكاذيب الصريحة ويلقي باللوم على بايدن.
لكن في كلتا الحالتين قد يكون التأثير واحداً، فالأميركيون لا يتقبلون السياسيين الذين يرفضون رؤية التجارب المعيشية للناخبين خاصةً عندما يواجهون ارتفاعاً كبيراً في الأسعار في كل زيارة إلى السوبر ماركت.
تأثير كرة الثلج للتضخم
تكمن مشكلة التضخم في أنه تراكمي، هناك تأثير متزايد ناتج عن سنوات من ارتفاع الأسعار حتى لو كانت زيادات الأسعار اليوم أقل مما كانت عليه في عهد بايدن بعد الجائحة.
تنفق الأسرة الأميركية المتوسطة 208 دولارات إضافية شهرياً لشراء السلع نفسها والخدمات التي كانت تشتريها في سبتمبر 2024، وفقاً لبيانات موديز أناليتكس استناداً إلى أحدث تقرير للتضخم.
يشار إلى أنه في سبتمبر 2024، كان ترامب في حملته الانتخابية يدعي أن التضخم خارج عن السيطرة.
وبنظرة أوسع، وجدت موديز أن الأسرة المتوسطة تنفق 1043 دولاراً إضافياً شهرياً عما كانت تنفقه في بداية عام 2021 بسبب التضخم.
بمعنى آخر، لشراء كمية السلع نفسها التي اشتراها الأميركيون قبل أربع سنوات، يحتاجون إلى إنفاق 1000 دولار إضافية من رواتبهم.
جيروم باول والتضخم
أوضح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الأسبوع الماضي سبب عدم اهتمام الأميركيين بالمقاييس التي يحب السياسيون الاستشهاد بها، بما في ذلك الإنفاق القوي أو ازدهار الناتج المحلي الإجمالي.
وقال باول في إحاطة إعلامية يوم الأربعاء «المستهلكون غير مهتمين بهذه الرواية، فالأسعار أعلى، والأهم من ذلك أن سبب استيائهم الشديد من التضخم هو التضخم الذي شهدناه في أعوام 2021 و2022 و2023».
وأضاف باول «صحيح أن الأسعار لم تعد ترتفع بالوتيرة نفسها، لكن هذا لا يعني أن الناس لا يشعرون بآثار ارتفاع الأسعار الناتج عن التضخم الذي حدث قبل عامين أو ثلاثة أعوام، إنهم يشعرون بذلك».
وتابع باول «ولهذا السبب، إذا استطلعت آراء الناس ستجد أن التضخم لا يزال يسبب استياءً كبيراً لدى شريحة واسعة من الجمهور».
وأشار باول إلى أن الأمر سيستغرق وقتاً وزيادة في الأجور حتى تتلاشى آثار ارتفاع الأسعار.
(ديفيد غولدمان ومات إيغن، روكب اليوم)