
جرى في اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، ومستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، إضافة إلى الدعم الأمريكي المطلوب لجهود الإصلاحات الحكومية، فضلًا عن التنسيق والشراكة القائمة في مجال مكافحة الإرهاب، وردع المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها.
وفي اللقاء، عبر العليمي عن تقديره العالي للشراكة القائمة مع الولايات المتحدة على كافة المستويات، واستمرار دعمها الثابت للشرعية الدستورية في مختلف المحافل الدولية، مؤكدًا أن وحدة المجتمع الدولي إلى جانب الشعب اليمني وتطلعاته في الأمن والاستقرار والسلام، كان عنصرًا حاسمًا في تماسك الدولة العضو في الأمم المتحدة.
كما ثمن التدخلات الإنسانية للولايات المتحدة خلال السنوات الماضية، معبرا عن تطلعه لاستئناف هذه التدخلات، وتعزيز جهود الحكومة في الجوانب الخدمية، والتنموية، والإنسانية.
ونوه رئيس مجلس القيادة الرئاسي بجهود الولايات المتحدة في تقويض قدرات المليشيات الحوثية ونفوذ إيران في اليمن، والمنطقة، بما في ذلك اعتراض شحنات السلاح والمخدرات الإيرانية، وتصنيف مليشيات الحوثي منظمة إرهابية، مؤكدًا أن تلك الخطوات كانت محورية لردع المخاطر المتشابكة على الأمن الإقليمي، والممرات البحرية، والمصالح المشتركة.
وتطرق العليمي إلى التطورات المحلية الأخيرة على خلفية التحركات في محافظتي حضرموت والمهرة، التي كادت أن تفتح منصة تهديد جديدة لأمن واستقرار اليمن، والمنطقة، في دائرة أوسع من خطوط إمدادات الطاقة، والملاحة الدولية.
وأشاد بالعلاقات الأخوية مع المملكة العربية السعودية التي لعبت دورًا حاسمًا في خفض التصعيد، وتأمين عملية استلام المعسكرات، وحماية المدنيين، مؤكدًا أن القرارات السيادية التي تم اتخاذها، بما فيها إعلان حالة الطوارئ، استندت إلى صلاحيات دستورية واضحة، كان هدفها حماية المدنيين، ومنع عسكرة الحياة السياسية.
وأشار العليمي إلى أن هذه “الإجراءات لم تحم فقط المدنيين والمركز القانوني للدولة، بل أنقذت مكاسب القضية الجنوبية نفسها، التي كانت مهددة بالدفن في فوضى السلاح”.
وتطرق في هذا السياق إلى “الترتيبات الجارية لإطلاق مؤتمر حوار جنوبي جامع، لحل القضية الجنوبية، وكسر احتكار تمثيلها، وإعادتها إلى أصحاب المصلحة الحقيقيين، في إطار الدولة، وليس خارج مؤسساتها الشرعية”.
من جانبه أكد مستشار الرئيس الأميركي، التزام واشنطن القوي بدعم اليمن ووحدته واستقراره وسلامة أراضيه، والعمل الجاد على استئناف برامج المساعدات الأميركية المقدمة للشعب اليمني.
كما أكد حرص الولايات المتحدة على استمرار التعاون الوثيق مع الحكومة اليمنية في مجالات مكافحة الإرهاب، وإسقاط الانقلاب المدعوم من النظام الإيراني، وحماية الممرات المائية، ودعم الإصلاحات الشاملة، والخطط الجارية لتوحيد القرار الأمني والعسكري، ودمج جميع القوات تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية.
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية د. يحيى الشعيبي.