روكب اليوم
2026-07-09 06:40:00

وتأتي هذه الخطط في ظل ضغوط متزايدة تواجهها الشركة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج، وفائض الطاقة التشغيلية في مصانعها داخل ألمانيا، إلى جانب اشتداد المنافسة من الشركات الصينية والرسوم الجمركية المفروضة على واردات السيارات إلى الولايات المتحدة، ما يدفعها إلى إعادة النظر في نموذج الأعمال الذي دعم نموها لعقود.
بلوم يواجه اختباراً داخل مجلس الإشراف
ومن المقرر أن يبدأ اجتماع مجلس الإشراف في المقر الرئيسي للشركة بمدينة فولفسبورغ، حيث يسعى الرئيس التنفيذي أوليفر بلوم إلى إقناع ممثلي العمال داخل المجلس بقبول خفض أكبر في الوظائف على مستوى المجموعة، التي تضم علامتي أودي وبورشه.
ويواجه بلوم أيضاً ضغوطاً من عائلتي بورشه وبيش المالكتين، بعدما فقدت استثماراتهما الأساسية عشرات المليارات من اليورو من قيمتها السوقية خلال السنوات الأخيرة.
خطة إعادة هيكلة غير مسبوقة
ويضم مجلس الإشراف ممثلين عن العائلات المالكة، والنقابات العمالية، وحكومة ولاية ساكسونيا السفلى، وهو مزيج يجعل عملية اتخاذ القرار أكثر تعقيداً.
وكانت آخر اتفاقية لإعادة الهيكلة، التي أُبرمت أواخر عام 2024، قد تضمنت تعهداً من الإدارة بعدم إغلاق أي مصنع داخل ألمانيا، ما دفع الشركة إلى البحث عن استخدامات بديلة للمواقع التي تعاني ضعف الاستغلال.
وشمل ذلك البحث المستمر عن شريك من قطاع الصناعات الدفاعية لاستغلال مصنع أوسنابروك، إضافة إلى دراسة تصنيع سيارات مخصصة للسوق الصينية داخل ألمانيا.
فائض الطاقة الإنتاجية يضغط على الشركة
وتُظهر البيانات أن مصنع تسفيكاو سيكون الأفضل أداءً بين المصانع الأربعة المهددة بالإغلاق خلال عام 2026، بمعدل استغلال يبلغ 88%، إلا أن هذه النسبة مرشحة للهبوط إلى 42% بحلول عام 2030.
احتجاجات عمالية ورفض لإغلاق المصانع
وقبيل اجتماع مجلس الإشراف، نظمت نقابة آي جي ميتال، أكبر نقابة صناعية في ألمانيا، تحركات احتجاجية في نحو 20 موقعاً تابعاً لمجموعة فولكسفاغن في أنحاء البلاد، رفضاً لخطة إعادة الهيكلة، ومطالبة بالحفاظ على الإنتاج داخل ألمانيا.
وقالت رئيسة النقابة كريستيانه بينر، التي تشغل أيضاً منصب نائبة رئيس مجلس الإشراف في فولكسفاغن، إن هذه التحركات «تمثل رسالة واضحة إلى مجلس الإدارة: لن نسمح بتمرير هذه الخطط».
وأضافت أن العاملين يقفون صفاً واحداً في هذه المرحلة الصعبة، مطالبين الشركة وصناع القرار بوضع خطط تضمن تشغيل المصانع بكامل طاقتها وحماية الصناعة الألمانية من المنافسة غير العادلة.