تفاصيل المواجهة بين تيك توك وميتا وغوغل مع الكونغرس الأميركي : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-05-15 19:23:00

1696789

في تحرك جديد يعكس تصاعد الضغوط السياسية والتنظيمية على شركات التكنولوجيا الكبرى، دعت لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي الرؤساء التنفيذيين لأبرز منصات التواصل الاجتماعي للمثول مجدداً أمام الكونغرس، للإجابة عن أسئلة تتعلق بسلامة الأطفال والمراهقين على الإنترنت.

وبحسب مساعدة في مجلس الشيوخ، فقد وجّه رئيس لجنة القضاء في مجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري تشاك غراسلي، دعوات إلى كل من مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة “ميتا”، وسوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة “ألفابت” المالكة لـ”غوغل”، وشو تشيو الرئيس التنفيذي لـ”تيك توك”، وإيفان شبيغل الرئيس التنفيذي لشركة “سناب”.
وكان غراسلي قد وجّه هذه الدعوات في وقت سابق من الشهر الجاري، قبل أن يتم الإعلان عنها رسميًا لاحقًا.

ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد الانتقادات داخل الولايات المتحدة بشأن تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين، خصوصًا ما يتعلق بالإدمان الرقمي والصحة النفسية والمحتوى غير المناسب.


كما تشهد القضية حالة من الانقسام التشريعي، إذ لم يتمكن الكونغرس حتى الآن من تمرير قانون شامل ينظم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ما دفع أكثر من 20 ولاية أميركية إلى إصدار تشريعات خاصة بها خلال العام الماضي لتنظيم استخدام الأطفال لهذه المنصات.

وفي موازاة ذلك، تواجه شركات “ميتا” و”ألفابت” و”سناب” و”تيك توك” آلاف الدعاوى القضائية في محاكم أميركية تتهمها بتصميم منصات تسبب الإدمان وتؤثر سلبًا على الصحة النفسية للأطفال.

وفي مارس الماضي، خسرت “ميتا” و”غوغل” أول قضية تُعرض أمام هيئة محلفين، حيث صدر حكم بتغريمهما 6 ملايين دولار، فيما توصلت “تيك توك” و”سناب” إلى تسويات قبل بدء المحاكمة. كما ألزمت هيئة محلفين في نيو مكسيكو “ميتا” بدفع 375 مليون دولار في قضية تتعلق بانتهاكات مرتبطة بحماية المستخدمين.

ورفضت شركات “ميتا” و”غوغل” و”سناب” التعليق على دعوات الكونغرس، بينما لم تصدر “تيك توك” أي رد فوري.

وكان آخر ظهور للرؤساء التنفيذيين الأربعة أمام الكونغرس في عام 2024، حين تم استجوابهم حول مخاطر الاستغلال والاعتداءات الجنسية عبر منصاتهم.

كما سبق للرئيس التنفيذي لـ”غوغل” أن شارك في جلسات استماع سابقة، من بينها جلسة عام 2021 تناولت قضايا التضليل المعلوماتي.

أما بالنسبة لـ”تيك توك”، فستكون هذه المرة الأولى التي يمثل فيها رئيسها التنفيذي أمام الكونغرس منذ إعادة هيكلة ملكية التطبيق في الولايات المتحدة، في إطار اتفاق لفصل العمليات الأميركية عن الشركة الأم الصينية “بايت دانس”.

ويأتي ذلك في ظل مخاوف أميركية متواصلة من احتمال وصول الحكومة الصينية إلى بيانات المستخدمين أو استخدامها لأغراض رقابية، وهي المخاوف التي دفعت الكونغرس إلى إقرار قانون في 2024 يلزم الشركة إما ببيع التطبيق أو مواجهة الحظر داخل الولايات المتحدة.

وتشير هذه التطورات إلى استمرار التوتر بين صناع القرار في واشنطن وشركات التكنولوجيا العالمية حول ملف حماية الأطفال والبيانات الشخصية، في وقت تتزايد فيه الضغوط لتنظيم قطاع الإعلام الرقمي بشكل أكثر صرامة.

(رويترز)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks