تفكيك التركة السوداء.. سوريا تعلن تأمين مخلفات “كيميائي الأسد” |


روكب اليوم

أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، اليوم الخميس، عن تحقيق تقدّم ملموس جديد في ملف إزالة مخلفات الأسلحة الكيميائية المرتبطة بحقبة النظام المخلوع.

وأكد الشيباني أنه تم العثور على كميات من الذخائر، والمواد، والمعدات الخاصة بالتصنيع والتخزين، وتم تأمينها بالكامل تمهيدا لإتلافها.

وجاء ذلك في سلسلة تدوينات نشرها الوزير السوري عبر منصة “إكس”، قال فيها: “حققنا في سوريا تقدما جديدا في ملف إزالة مخلفات الأسلحة الكيميائية لحقبة نظام الأسد”.

النتيجة جاءت بعد أشهر طويلة من العمل الوطني والاستخباراتي والفني (رويترز)

آلية تفكيك التركة الكيميائية

وأضاف الشيباني أن “الفرق الوطنية المختصة نجحت في العثور على ذخائر، ومواد تدخل في التصنيع، ومعدات مزج وتخزين، والتي جرى تأمينها ونقلها إلى مرافق متخصصة تمهيدا لتدميرها”.

واعتبر أن ما تحقق يعكس حجم التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ضمن رؤية سوريا الجديدة، مؤكدا أن ذلك جاء نتيجة أشهر طويلة من العمل الوطني والاستخباراتي والفني.

أما عن الهدف، فقال إنه سيسهم في صون الأمن والاستقرار وحماية شعبنا وتمثيل سوريا الجديدة القائم على الشفافية والتعاون المشترك.

ولفت إلى أن ذلك العمل شمل “جمع وتحليل المعلومات، والوصول إلى مواقع عالية الخطورة”.

وشمل أيضا “تسهيل زيارات فرق التفتيش التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى عشرات من هذه المواقع، إلى جانب إحراز تقدّم في ملاحقة المتورطين في البرنامج الكيميائي السابق”.

مقبرة ضحايا المجزرة الكيميائية عام 2013 (غيتي)

تاريخ من المجازر

ومنذ بدء الثورة السورية في عام 2011 نفّذت قوات نظام بشار الأسد 217 هجوما كيميائيا، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وكانت كبرى المجازر الكيميائية التي ارتكبها نظام الأسد بمنطقة الغوطة الشرقية ومعضمية الشام جنوب سوريا، في 21 أغسطس/آب 2013، أسفرت حينها عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 10 آلاف مدني.

وعقب الهجوم، انضم النظام السوري إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر/أيلول 2013، وفي الشهر نفسه، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2118، الذي يتعلّق بأسلحة سوريا الكيميائية.

وشكّلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والأمم المتحدة، بعثة تفتيش مشتركة عن الأسلحة الكيميائية في سوريا.

وأعلنت المنظمة انتهاء مهمة البعثة بسوريا في 19 أغسطس/آب 2014، بعد تدميرها مخزون نظام الأسد من الأسلحة الكيميائية.

لكن اتضح فيما بعد أنه تم تدمير الأسلحة الكيميائية فقط في المواقع التي أبلغ نظام الأسد بوجودها، حيث ارتكبت قواته لاحقا عددا كبيرا من الهجمات بغاز الكلور والسارين في مدن عدة أبرزها حلب، شمال سوريا.

وفي 21 أبريل/نيسان 2021، قررت الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعليق بعض حقوق عضوية سوريا بالمنظمة.

وجاء هذا القرار بعد أن أثبتت المنظمة استخدام الأسلحة الكيميائية في هجمات وقعت في بلدة اللطامنة بمحافظة حماة (وسط) في مارس/آذار 2017، وفي مدينة سراقب بمحافظة إدلب (شمال غرب) في فبراير/شباط 2018.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أعادت سوريا الجديدة تفعيل بعثتها الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في مدينة لاهاي الهولندية، وعيّنت وزارة خارجيتها محمد كتوب ممثلا دائما لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks