​تقرير أممي: أكثر من نصف الأسر اليمنية تواجه مستويات مقلقة من انعدام الأمن الغذائي

روكب اليوم

 حذرت الأمم المتحدة من تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن، داعيةً مجتمع المانحين إلى التحرك بصورة عاجلة لتوفير الدعم الغذائي ومساندة سبل العيش، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية وتراجع قدرة ملايين الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية من الغذاء.

وأظهرت نتائج مسح ميداني حديث أجرته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) تراجعًا ملحوظًا في مستوى الأمن الغذائي باليمن خلال يوليو الماضي، مع تسجيل مستويات مقلقة من انعدام الأمن الغذائي في مختلف مناطق البلاد، وبصورة أكثر حدة في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.

وبحسب التقرير الذي نشره موقع «ريليف ويب» اليوم الخميس، فإن نحو 36% من الأسر اليمنية واجهت مستويات من انعدام الأمن الغذائي تستدعي تدخلًا فوريًا لحماية الأرواح وسبل العيش، وفق مقياس تجربة انعدام الأمن الغذائي.

وسجلت المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي تدهورًا أكثر وضوحًا، حيث ارتفعت نسبة الأسر التي تعاني من الجوع، بمستوياته المتوسطة إلى الشديدة وفق مقياس (HHS)، إلى 36.1%، مقارنة بـ25.4% في يونيو 2025.

وتزامن هذا التصاعد مع زيادة اعتماد الأسر على استراتيجيات للتكيف مع الأزمة، شملت تقليص كميات الاستهلاك الغذائي والاعتماد على خيارات غذائية أقل تنوعًا، في مؤشر يعكس اتساع الضغوط التي تواجهها الأسر لتأمين احتياجاتها الأساسية.

وفي المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، أظهرت المؤشرات صورة أكثر تباينًا؛ إذ بقيت مستويات الجوع، إلى جانب الاعتماد على استراتيجيات التكيف، مستقرة نسبيًا، في حين ارتفعت نسبة الأسر التي تعاني من عدم كفاية استهلاك الغذاء إلى 56.8%.

وعلى مستوى اليمن ككل، أفاد التقرير بأن 51.8% من الأسر تواجه نقصًا في كفاية استهلاك الغذاء، بينما اضطرت 79% من هذه الأسر إلى اتباع استراتيجيات تكيف مرتبطة بسبل العيش، صُنفت ضمن فئتي «الأزمات» و«الطوارئ».

وأكدت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس استمرار الضغوط الشديدة على قدرة الأسر اليمنية على الوصول إلى الغذاء، في ظل تداخل عوامل اقتصادية وإنسانية عدة، أبرزها انخفاض مستويات الدخل، وتراجع القدرة الشرائية، وتقلص المساعدات الإنسانية، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.

ودعت المنظمة الأممية الجهات المانحة إلى التحرك العاجل وتوفير تمويل إضافي لبرامج الغذاء وسبل العيش، محذرةً من أن استمرار تدهور الظروف المعيشية دون تدخلات إنسانية كافية قد يزيد من اتساع نطاق الجوع ويهدد حياة ملايين اليمنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks