روكب اليوم
2026-01-26 18:33:00

وفي مقابلة مع روكب اليوم الاقتصادية، قدّم وزير البلديات والإسكان السعودي، ماجد الحقيل، قراءة مباشرة لمغزى الخطوة.
نطاقات تملك في أربع مدن
وتفصيلاً، قال الحقيل:” إن النظام الجديد فتح مدن المملكة كافة، باستثناء أربع مدن تشهد نمواً اقتصادياً واحتياجات مرتفعة، وهي: الرياض، جدة، مكة المكرمة، والمدينة المنورة”.
وأوضح الحقيل أنه في هذه المدن الأربع تم اعتماد نطاقات جغرافية للإسكان، في حين أن الأنشطة العقارية الأخرى “متاحة” وتشمل القطاع العقاري التجاري والصناعي والزراعي.
وأضاف أن المدن الأربع ستبقى تحت حوكمة لمتابعة نموها والتأكد من التوازن، قبل الانتقال إلى فتح المدينة بالكامل خلال الأعوام المقبلة.
التوازن في الرياض وأسعار “تصحيحية”
وفي السياق نفسه، قال الحقيل إن المملكة بدأت خلال أقل من عام تلمس نتائج “التوازن العقاري” في مدينة الرياض، مشيراً إلى ظهور أسعار وصفها بـ“التصحيحية” بما يتناسب مع استمرار الدورة الاقتصادية وقدرات المواطنين والمقيمين.
وذكر أن الإجراءات استهدفت معالجة تسارع في الأسعار كان أكبر من القدرة الشرائية للمواطنين، ومن القدرة التجارية على ممارسة الأعمال، مؤكداً الحرص على أن يكون النمو “طبيعياً ومتوازناً”، وأن القرارات الصادرة ساعدت في إعادة هذا التوازن
رسوم الأراضي البيضاء: أكثر من 60 ألف فاتورة في يناير
وتطرق الحقيل إلى الرسوم على الأراضي البيضاء كأحد الإجراءات المرتبطة بتنظيم السوق، قائلاً إن الوزارة أصدرت أكثر من 60 ألف فاتورة في شهر يناير.
وأشار إلى توافر مساحات كبيرة “جاهزة للتطوير” مع بنية تحتية متقدمة، ما يسمح بضخ وحدات سكنية إضافية في السوق.
الإيجارات وكلفة ممارسة الأعمال
وفي محورٍ آخر، تحدث الحقيل عن الإيجارات وتأثيرها على القطاع التجاري، قائلاً إن بعض المنشآت التجارية أصبحت تدفع أكثر من 70% من إيراداتها للإيجار.
وأضاف أن المملكة تعمل على ضبط القيمة الإيجارية، مؤكداً أن الهدف هو أن تبقى ممارسة الأعمال غير مكلفة وأن تكون المملكة منافسة في عناصر الكلفة المختلفة.
ترميز الأصول العقارية: معايير حكومية و”ساندبوكس”
وبالتوازي مع تطبيق النظام الجديد، أعلن الحقيل أن المملكة تعمل على ترميز الأصول العقارية، معتبراً أنه سيفتح مجالات استثمارية “متنوعة وكبيرة”، ويتيح فرصاً لشرائح أوسع من المستثمرين عبر أحجام استثمار مختلفة وسرعة أعلى في تنفيذ العمليات، مستنداً إلى ما وصفه بـ”البنية الرقمية العالية” في المملكة.
وأشار الوزير إلى أن المملكة تسعى لوضع معايير الترميز على مستوى جهة حكومية، لا عبر مبادرات شركات خاصة. وقال إن العمل على الترميز يجري عبر ست مراحل، بدأت مع تسع شركات ضمن بيئة تجريبية “بيئة تجريبية تنظيمية” أو المعروفة بـ”ساندبوكس”، للتأكد من جودة العمليات قبل توسيع القاعدة لاحقاً، مع التوجه إلى التوسع على المستوى الدولي.
جذب شرائح جديدة وجودة الحياة
وأفاد الحقيل بأن مقومات جذب الاستثمار لا ترتبط بالعقار وحده، بل أيضاً بجودة الحياة في المدن، من مساحات خضراء وحدائق وسهولة الوصول، إلى الرياضة والترفيه والصحة.
وأشار إلى إطلاق 19 هوية عمرانية لترسيخ الطابع العمراني للمملكة، مضيفاً أن الزائر “يريد أن يرى ثقافة وتاريخاً” إلى جانب أهمية المباني.
وذكر الحقيل مشروع “القدية” بوصفه أحد المشاريع الكبرى، قائلاً إنه سيمنح الرياض حضوراً على الخريطة محلياً وإقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تحسين جودة الطرق وجودة الخدمات في المدن جزء من رفع جودة الحياة للمقيمين والزوار.