«تينسنت» تتفاوض لتصبح أكبر مساهم في «مانوس» بعد تعثر صفقة ميتا : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-07-10 04:28:00

1700794

تجري شركة تينسنت الصينية، المتخصصة في الألعاب وخدمات الإنترنت، محادثات لتصبح أكبر مساهم في شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة مانوس، في إطار تحرك يقوده مستثمرون لإلغاء استحواذ ميتا على الشركة، البالغة قيمته ملياري دولار، بعدما أمرت السلطات الصينية بالتراجع عن الصفقة، بحسب مصادر تحدثت إلى رويترز وفاينانشال تايمز.
وتشير المصادر إلى أن غالبية المستثمرين السابقين في مانوس، ومن بينهم تينسنت وجين فند وإتش إس جي، إلى جانب إدارة الشركة، يناقشون دعم صفقة تلغي استحواذ ميتا عند التقييم نفسه البالغ ملياري دولار.

كما قد تشمل الصفقة مستثمرين جدداً، في حين يُرجح ألا يشارك بعض المستثمرين السابقين، ومن بينهم شركة رأس المال المغامر الأميركية بنشمارك، بينما لا تزال تفاصيل الاتفاق قيد التفاوض ولم تُحسم بصورة نهائية.

تينسنت تقتنص نصيب الأسد

من المتوقع أن تستحوذ تينسنت على أكبر حصة في الصفقة، لكنها ستظل مساهماً أقلية، فيما ستواصل مانوس العمل بصورة مستقلة من مقرها في سنغافورة، ولن تُدمج ضمن أعمال تينسنت.


وقالت ثلاثة مصادر لـرويترز إن تينسنت تعتزم، بالتعاون مع المستثمرين الأصليين في مانوس، إعادة شراء الشركة من ميتا مقابل ما لا يقل عن ملياري دولار.

ويأتي هذا التحرك بعدما أمرت السلطات الصينية ميتا في أبريل نيسان بالتراجع عن صفقة الاستحواذ، بدعوى مخالفتها قواعد الاستثمار، في خطوة تعكس تشدد بكين في الحفاظ على شركات الذكاء الاصطناعي والكفاءات التقنية تحت السيطرة المحلية.

وكانت ميتا قد استحوذت على مانوس في ديسمبر كانون الأول 2025، بعد أشهر من نقل الشركة مقرها الرئيسي وفريقها الهندسي الأساسي من الصين إلى سنغافورة.

بكين تشدد الرقابة على شركات الذكاء الاصطناعي

بحسب فاينانشال تايمز، فرضت السلطات الصينية قيوداً على سفر مؤسسي مانوس، ومن بينهم شياو هونغ، بعد استدعائهم إلى اجتماع في بكين، فيما وصف مسؤولون الصفقة بأنها محاولة لإضعاف القاعدة التكنولوجية الصينية عبر نقل أصولها إلى الخارج.

كما فصلت ميتا عمليات مانوس عن منصاتها وأوقفت مشاركة البيانات بين الجانبين، رغم أن عملية فك الارتباط المالي لم تكتمل بعد.

ويرى مراقبون أن إجبار ميتا على التراجع عن الصفقة يبعث برسالة تحذير إلى شركات التكنولوجيا الصينية من استخدام سنغافورة كنقطة انطلاق لبيع شركاتها لاحقاً إلى مشترين أميركيين.

رهان على نمو مستقل وإدراج في هونغ كونغ

يراهن المستثمرون المشاركون في صفقة إعادة الشراء على قدرة مانوس على مواصلة النمو بصورة مستقلة، مع إمكانية إدراجها في بورصة هونغ كونغ مستقبلًا.

وبلغت الإيرادات السنوية المتكررة للشركة نحو 500 مليون دولار في وقت سابق من العام، بزيادة كبيرة مقارنة بالفترة التي استحوذت فيها ميتا عليها، إلا أن أحد المصادر حذر من أن الحفاظ على هذا النمو خارج منظومة ميتا لا يزال غير مضمون.

وأضافت المصادر أن أي إدراج للشركة في بورصة هونغ كونغ سيستلزم على الأرجح إعادة هيكلتها بما يتوافق مع متطلبات الجهات التنظيمية الصينية.

تينسنت تراهن على وكلاء الذكاء الاصطناعي

تعول تينسنت، التي تربطها علاقة طويلة بشركة مانوس ومؤسسها شياو هونغ، على أن زيادة حصتها في الشركة ستعزز خططها للتوسع في تقنيات وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وقال رئيس تينسنت، مارتن لاو، خلال مؤتمر مع المحللين في مايو أيار، إن تطبيقات وكلاء الذكاء الاصطناعي أصبحت تمثل إحدى أهم حالات الاستخدام بعد نماذج الذكاء الاصطناعي الأساسية، مشيراً إلى أن منصات الشركة تتمتع بمقومات قوية لاستضافة هذه التطبيقات.

وتختبر تينسنت حالياً وكيلاً ذكياً مدمجاً داخل تطبيق ويتشات، الذي يستخدمه نحو 1.4 مليار شخص للتراسل والتواصل الاجتماعي وخدمات النقل والمدفوعات.

وكان شياو هونغ من أوائل المستخدمين الخارجيين الذين دعتهم الشركة لاختبار هذه الميزة عند إطلاقها لمجموعة محدودة من الخبراء، بهدف جمع الملاحظات قبل تعميمها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks